كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٦
قوله رحمه اللّه: «و لو نذر عتق أوّل مملوك يملكه أو أوّل داخل فملك جماعة دفعة أو دخلوا كذلك قيل: بطل، و قيل: يتخيّر، و قيل: يقرع. و يحتمل حرّية الجميع، لأنّ الأولوية وجدت في الجميع، كما لو قال: من سبق فله عشرة، و فيه ضعف، لعدم العموم هناك».
أقول: القائل بالبطلان هو ابن إدريس [١]، و القائل بأنّه يتخيّر هو ابن الجنيد فإنّه قال: و من أعتق أوّل مملوك يملكه فملك جماعة في وقت واحد اختار أيّهم شاء فأعتقه، فإن مات أو منع عن بيان إرادته أقرع بينهم [٢].
و القائل بالقرعة هو الشيخ [٣]، و محمّد بن بابويه [٤]، و ابن البرّاج [٥].
و المصنّف أورد احتمالا آخر و هو: عتق الجميع، لوجود شرط النذر في الكلّ و هي الأولوية، كما لو قال: من سبق فله كذا فتساووا في السبق فإنّهم يستحقّون العوض هنا، ثمّ استضعف هذا الاحتمال بالفرق، للعموم بين أوّل مملوك و بين من سبق، فانّ قوله: «من سبق» للعموم، بخلاف أوّل مملوك فإنّه ليس بعامّ.
قوله رحمه اللّه: «و هل يشترط الكثرة؟
الأقرب ذلك».
أقول: يريد ذلك بيان انّه إذا أعتق الإنسان بعض مماليكه فقيل له: هل اعتقت
[١] السرائر: كتاب العتق باب أحكام العتق ج ٣ ص ١٢.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب العتق الفصل الأوّل في أحكام العتق ص ٦٢٥ س ٣٦.
[٣] النهاية و نكتها: كتاب العتق باب العتق و أحكامه ج ٣ ص ١٣- ١٤.
[٤] المقنع: كتاب العتق ص ١٥٧.
[٥] المهذّب: كتاب العتق باب العتق و أحكامه ج ٢ ص ٣٦٠.