كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٥٧
و إجزاؤه في الكفّارة، و إسقاط الحكم عن الجاني ضرب كبير في الخير، و قد نفاه الرسول صلّى اللّه عليه و آله [١]. و تبعه ابن إدريس [٢] في المنع من عتقه، و كذا ابن الجنيد فإنّه قال: و لا يجزئ ولد الزنا قصدا، لقوله تعالى وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ [٣] و المشهور الإجزاء، ذهب إليه الشيخ [٤] و جماعة، و اختاره المصنّف هنا و في باقي كتبه [٥].
قوله رحمه اللّه: «و لا يجزئ المكاتب، و إن كان مشروطا أو مطلقا لم يؤدّ، و الأقرب فيهما و في المدبّر الإجزاء و إن لم ينقض تدبيره على رأي».
أقول: الأقرب عند المصنّف إجزاء عتق المكاتب المشروط و المطلق الذي لم يؤدّ شيئا، و إجزاء المدبّر أيضا في الكفّارة و إن لم ينقض تدبيره قبل عتقه، و هو قول ابن إدريس [٦].
و وجه قرب الإجزاء انّ كلّا منهم رقّ لم يخرج عن ملك مالكه منه بشيء.
و منع الشيخ فقال في الخلاف: لا يجوز عتق المكاتب في الكفّارة، سواء كانت
[١] الانتصار: مسائل الكفّارات ص ١٦٦.
[٢] السرائر: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة ج ٣ ص ١٠.
[٣] مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الثالث في الكفّارات ص ٦٦٩ س ٣٨.
[٤] المبسوط: فصل في الكفّارات ج ٦ ص ٢١٢.
[٥] تحرير الأحكام: كتاب العتق المقصد الأوّل في العتق الفصل الأوّل في فضيلته و ماهيته ج ٢ ص ٧٧ س ٩، مختلف الشيعة: كتاب العتق الفصل الأوّل في أحكام العتق ص ٦٢١ س ٢٧، الإرشاد: المقصد الثالث في الكفّارات ج ٢ ص ٩٨.
[٦] السرائر: كتاب الأيمان و النذور باب الكفارات ج ٣ ص ٧٣.