كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٥٦
تعالى فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ يعني بذلك: مقرّة قد بلغت الحنث، و يجري في الظهار صبي ممّن ولد في الإسلام [١].
قوله رحمه اللّه: «و لا يكفي إسلام الطفل بين كافرين و إن كان مراهقا على إشكال».
أقول: منشأه من انّ الحكم بإسلام الذمّي انّما يحصل بمباشرة الإسلام مع بلوغه و عقله، أو يكون أحد أبوي الصغير مسلما و لا شيء من أحد الأمرين بموجود في صورة النزاع فلا يحكم بإسلامه.
و من انّ مباشرة المراهق الإسلام أقوى في وصفه بالإسلام من وصف المولود بأنّه مسلم، لكون أحد أبويه مسلما، و لا يلزم من عدم كونه مسلما أن لا يكون له حكم المسلم في إجزاء عتقه.
قوله رحمه اللّه: «و يجزئ ولد الزنا المسلم على رأي».
أقول: هذا هو المشهور، خلافا للسيد حيث قال: و ممّا يظنّ انّ الإمامية انفردت به القول بأنّ ولد الزنا لا يعتق في شيء من الكفّارات، و احتجّ بعد الإجماع بقوله تعالى وَ لٰا تَيَمَّمُوا الْخَبِيثَ مِنْهُ تُنْفِقُونَ فولد الزنا يطلق عليه هذا الاسم، و قد رووا عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله انّه قال: لا خير في ولد الزنا لا في لحمه و لا في دمه و لا في جلده و لا في عظمه و لا في شعره و لا في بشره و لا في شيء منه،
[١] تهذيب الأحكام: ب ٦ الكفّارات ح ٣ ج ٨ ص ٣٢٠، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الكفّارات ح ٦ ج ١٥ ص ٥٥٦.