كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٥٥
و وجه القوّة ما ذكرناه من انّ الذمّة مشغولة بالكفّارة قطعا، و لا يقين بالبراءة بعتق غير المؤمن فيبقى في عهدة التكليف، عملا بأصالة بقاء ما كان على ما كان عليه، و لأنّه أحوط.
قوله رحمه اللّه: «و لو أعتق من لا حياة له مستقرّة فالأقرب عدم الإجزاء».
أقول: وجه القرب انّه في حكم الميّت فلا يكون مجزئا، و لأصالة بقاء وجوب الكفّارة كما كانت.
قوله رحمه اللّه: «و يجزئ الصغير حتى المولود مع إيمان أحد أبويه، و في رواية: لا يجزئ في القتل إلّا البالغ الحنث».
أقول: هذه الرواية المشار إليها هي: ما رواه معمر بن يحيى في الحسن، عن الصادق عليه السلام قال: سألته عن الرجل يظاهر من امرأته أ يجوز عتق المولود في الكفّارة؟ فقال: كلّ العتق يجوز فيه المولود إلّا كفّارة القتل، فانّ اللّه تعالى يقول فَتَحْرِيرُ رَقَبَةٍ مُؤْمِنَةٍ يعني بذلك: مقرّة قد بلغت الحنث [١].
و مثله رواه الحسين بن سعيد، عن رجاله، عن الصادق عليه السلام قال: قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه و آله: كلّ العتق يجوز له المولود إلّا في كفّارة القتل، قال اللّه
[١] الكافي: باب النوادر ح ١٥ ج ٧ ص ٤٦٢- ٤٦٣، وسائل الشيعة: ب ٧ من أبواب الكفّارات ذيل الحديث ٦ ج ١٥ ص ٥٥٧.