كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٤٧
[الفصل الثالث في العهد]
قوله رحمه اللّه: «و لا ينعقد إلّا باللفظ على رأي».
أقول: لا ينعقد العهد عند المصنّف إلّا باللفظ كما ذهب إليه في النذر، خلافا للشيخ حيث قال في النهاية: و المعاهدة أن يقول: عاهدت اللّه تعالى أو يعتقد ذلك انّه متى كان كذا فعليّ كذا، فمتى قال ذلك أو اعتقد وجب عليه الوفاء به عند حصول ما شرط، و جرى ذلك مجرى النذر سواء [١].
[المقصد الثالث في الكفارات]
[الطرف الأول في أقسامها]
قوله رحمه اللّه: «و النذر المعيّن على رأي، و صوم خلف النذر و العهد على رأي، و يجب في كلّ منهما عتق رقبة أو إطعام ستين مسكينا أو صيام شهرين متتابعين».
أقول: مذهب المصنّف في هذا الكتاب انّ كفّارة إفطار صوم معيّن بالنذر لغير عذر و خلف النذر و العهد كفّارة مخيّرة بين ما ذكره في الكتاب من الأصناف الثلاثة، و قد أشار الى الخلاف في موضعين:
أحدهما: من أفطر يوما في صوم النذر المعيّن فنقول: اختلف أصحابنا في ذلك، فذهب جماعة إلى مثل قول المصنّف هو اختيار أبي الصلاح [٢]، و ابن حمزة [٣]، و ابن البرّاج [٤].
[١] النهاية و نكتها: كتاب الأيمان و النذور باب ماهية النذور ج ٣ ص ٥٤.
[٢] الكافي في الفقه: فصل في صوم النذر و الإفطار فيه ص ١٨٥.
[٣] الوسيلة: كتاب الصوم فصل في بيان أقسام الصوم ص ١٤٥.
[٤] المهذّب: كتاب الصيام باب صوم النذر ص ١٩٨.