كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٣٦
و يركب ماشيا و يمشي ما ركب، و قال بعضهم: عليه دم. و إن ركب مع العجز كان له ذلك و عليه دم عندنا متى ركب، و قال بعضهم: لا شيء عليه [١].
و قال المفيد: لا كفّارة عليه [٢]، و تبعه ابن إدريس [٣].
و كلّهم- أعني القائل بوجوب البدنة أو الدم أو عدم وجوب الكفّارة- أطلقوا القول و لم يقيّدوا ذلك بسنة مخصوصة، كما فعل ذلك المصنّف، فإنّه اختار في هذا الكتاب. و في المختلف التفصيل و هو: انّه مع العجز إذا كان معيّنا بسنة ركب و لا كفّارة عليه، و إن كان مطلقا توقّع المكنة [٤].
قوله رحمه اللّه: «و لو ركب بعضا فكذلك، و قيل:
يقضي و يركب ما مشى و يمشي ما ركب».
أقول: هذا القول المحكي هو قول الشيخ في النهاية [٥] في باب أقسام النذور و العهود، و في كتاب الحجّ من المبسوط [٦]. و قال في كتاب النذور في المبسوط: فإن كان مع القدرة أساء [٧] و جعل إعادة الحجّ و ركوب ما مشى و مشى ما ركب رواية رواها الأصحاب، كما حكينا ذلك عنه من قبل.
[١] لم نعثر عليه في المبسوط و نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذر و أحكامه ص ٦٥٩ س ٩.
[٢] المقنعة: كتاب النذور و العهود ص ٥٦٥.
[٣] السرائر: كتاب الأيمان باب النذور و العهود ج ٣ ص ٦١.
[٤] مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور ص ٦٥٩ س ٢٧.
[٥] النهاية و نكتها: كتاب الأيمان باب أقسام النذور ج ٣ ص ٥٨.
[٦] المبسوط: كتاب الحج شرائط وجوبه ج ١ ص ٣٠٣.
[٧] المبسوط: ج ٦ ص ٢٥٠.