كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٣٥
الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: فإذا ثبت انّه يلزمه المشي فمن أين يلزمه من موضع النذر؟ قال: و قال قوم: يلزمه ذلك من الميقات [١].
قوله رحمه اللّه: «و إذا نذر المشي فعجز فإن كان النذر معيّنا بسنة ركب، و يستحبّ أن يسوق بدنة، و قيل: يجب».
أقول: هذا القول المحكي هو قول الشيخ في كتاب الحجّ من كتاب النهاية [٢] و المبسوط [٣]، إلّا انّه لم يقيّده بسنة، بل أطلق في الكتابين جميعا، فقال فيهما: و من نذر أن يحجّ ماشيا وجب عليه الوفاء به، فإن عجز عن ذلك ركب و ساق بدنة كفّارة للّه عزّ و جلّ.
و قال في باقي أقسام النذور من النهاية: و من نذر أن يحجّ ماشيا أو يزور أحد المشاهد كذلك فعجز عن المشي فليركب و لا كفّارة عليه [٤].
و قال في كتاب النذور من كتاب المبسوط: و إذا نذر أن يمشي إلى بيت اللّه الحرام انعقد نذره، لإجماع الفرقة، و لقوله عليه السلام: «من نذر أن يطع اللّه فليطعه» الى أن قال: فإن ركب لم يخل من أحد أمرين: امّا أن يركب مع القدرة على المشي أو مع العجز عنه، فإن كان مع القدرة عليه فقد أساء، و روى أصحابنا انّه يعيد الحجّ
[١] لم نعثر عليه في المبسوط و نقله عنه في إيضاح الفوائد: كتاب النذر المطلب الرابع في الحج ج ٤ ص ٦٦.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الحج باب وجوب الحج ج ١ ص ٤٥٩- ٤٦٠.
[٣] المبسوط: كتاب الحج فصل في حقيقة الحج و العمرة ج ١ ص ٣٠٣.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب النذور باب أقسام النذور ج ٣ ص ٥٧- ٥٨.