كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٣٢
رمضان» لا الى قوله: «إلّا الخامس مع الاشتباه».
و الذي خالف في ذلك ابن حمزة فإنّه قال: و إن نذر أن يصوم يوما بعينه- الى أن قال:- و إن اتفق أن يكون من شهر رمضان صام بنيّة رمضان و قضى، فإن صام بنيّة النذر أجزأ عن رمضان و قضى صوم النذر [١].
و قوله: «إلّا الخامس مع الاشتباه» لا يتأتّى على مذهبه، و ذلك لأنّ الخامس إمّا من رمضان أو يوم العيد، و على كلا التقديرين لا يجب قضاؤه.
امّا على ما ذهب إليه الشيخ [٢]- من وجوب قضائه لو اتفق كونه يوم العيد- فحينئذ يمكن أن يقال: يلزمه قضاء الخامس، لأنّه قد وجب عليه صوم كلّ اثنين عن النذر، و لا يسقط ذلك إلّا مع القطع بكونه من رمضان و هو غير معلوم، فإذا صامه عن رمضان مع عدم القطع بما يسقط صومه عن النذر كان عليه القضاء، لعدم العلم بخروجه عن العهدة إلّا به.
قوله رحمه اللّه: «و لا يوم العيد على رأي».
أقول: إذا نذر صوم كلّ اثنين أو كلّ خميس فاتفق يوم العيد الاثنين أو الخميس أفطر إجماعا، و في وجوب قضاء يوم بدله قولان تقدّما.
قوله رحمه اللّه: «و في الحيض و المرض إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّ أيام المرض و الحيض لا يصحّ صومهما، فلا
[١] الوسيلة: كتاب الأيمان و النذور فصل في بيان النذر ص ٣٥٠.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الصوم باب حكم المسافر و صيام النذر ج ١ ص ٤٠٦.