كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٣١
قوله رحمه اللّه: «و لو نذر صوم يوم قدومه فظهر بعلامة قدومه في الغد فالأقرب إيجاب نيّة الصوم و إن عرف قدمه بعد الزوال».
أقول: قد ذكر أوّلا انّه إذا نذر صوم يوم قدوم زيد لم يصحّ النذر على إشكال، و مراده بذلك إذا لم يعلم حال قدومه، بدلالة ما ذكره هنا من انّه إذا نذر صوم يوم قدومه فظهر بعلامة قدومه في غد فإنّه يجب عليه نية الصوم.
و وجه القرب انّ قدومه في ذلك اليوم مطلقا هو شرط لوجوب مجموع اليوم، و قد عرف الناذر حصول الشرط في الغد فوجب عليه صوم الغد، و لا يصحّ إلّا بالعزم عليه، فكان العزم عليه واجبا، لوجوب ما يتوقّف عليه الواجب. و لا فرق بين أن يعلم انّه يقدم في الغد قبل الزوال أو بعده، لصدق انّه قدم في ذلك اليوم على كلّ واحد من التقديرين.
قوله رحمه اللّه: «و لو نذر صوم بعض يوم احتمل البطلان و لزوم يوم كامل».
أقول: وجه البطلان من كون النذر تناول بعض اليوم، و لا يصحّ إفراد البعض بالصوم، فقد نذر صوما فاسدا، فكان نذره فاسدا.
و من انّ وجوب البعض أعمّ من صيامه خاصّة و من صيامه مع بقية النهار، و لا يلزم من فساد جزئيّ من جزئيات المنذور فساد جميع جزئياته. و حينئذ نقول: قد نذر شيئا و يمكن الإتيان به على وجه يصحّ فكان عليه الإتيان به كذلك.
قوله رحمه اللّه: «و لو نذر صوم الاثنين دائما لم يجب عليه قضاء الأثانين الواقعة في شهر رمضان إلّا الخامس مع الاشتباه على رأي».
أقول: الخلاف راجع الى قوله: «لم يجب عليه قضاء الأثانين الواقعة في شهر