كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٢٩
وجوبا مضيّقا، و قضاء رمضان واجب موسّع، و إذا اجتمع المضيّق و الموسّع وجب تقديم المضيّق.
و من حيث إنّ رمضان و قضاؤه مستثنيان بقوله تعالى فَعِدَّةٌ مِنْ أَيّٰامٍ أُخَرَ [١] و هو الأقرب عند المصنّف، و نمنع وجوب تلك الأيام عن النذر على وجه التضيّق، و انّما يكون الأمر كذلك لو لم يجب عليه قضاء رمضان، امّا عند وجوبه فلا.
قوله رحمه اللّه: «و لو عيّن يوما للقضاء فهل له إفطاره قبل الزوال اختيارا؟ إشكال».
أقول: وجه الإشكال من انّه لمّا صامه بنية قضاء رمضان لزمه قضاء رمضان دون النذر، و قضاء رمضان يجوز له الإفطار فيه قبل الزوال.
و من حيث إنّه انّما يجوز له العدول به عن النذر لو صامه عن رمضان، فإذا أراد إفطاره قبل الزوال خرج عن كونه قضاء رمضان و تعيّن صومه عن النذر فلا يجوز إفطاره.
قوله رحمه اللّه: «فإن سوّغناه ففي إيجاب كفّارة خلف النذر إشكال، ينشأ من أنّه أفطر يوما من القضاء قبل الزوال، و من كون العدول عن النذر سائغا بشرط القضاء، فإن أخلّ به فقد أفطر يوما كان يجب صومه بالنذر لغير عذر، إذ العذر صوم القضاء و لم يفعله، و بإفطاره خرج عن كونه
[١] البقرة: ١٨٤.