كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٢٧
و ابن إدريس ذهب الى أنّه ينتقل فرضه إلى الإطعام، لأنّه غير قادر على الإتيان بالشهرين المتتابعين، و كلّ من عجز عنهما انتقل فرضه إلى الإطعام [١].
و المصنّف اختار في المختلف انّه يصومهما عن الكفّارة [٢]، و جعله في هذا الكتاب احتمالا، و وجه ما ذكره من «انّه عذر لا ينقطع به التتابع».
قوله رحمه اللّه: «و لو نذر الصوم في بلد معيّن قيل: أجزأ أين شاء».
أقول: القول المحكي هو قول الشيخ [٣] رحمه اللّه، و لم يجزم المصنّف فيه بشيء.
و تردّد فيه الشيخ نجم الدين ابن سعيد في كتاب الشرائع فقال فيه: و لو نذر الصيام في بلد معيّن قال الشيخ: صام أين شاء، و فيه تردّد [٤].
و أقول: يحتمل التفصيل و هو: انّه إن كان للصوم في ذلك البلد مزية و فضل وجب و انعقد كصوم ثلاثة أيام للحاجة بمدينة النبي صلّى اللّه عليه و آله، و إن لم تكن له مزية لم ينعقد. و يحتمل عدم إجزاء الصوم في غيره مطلقا، لأنّه لم يأت بالمنذور، فيبقى في عهدة التكليف، و هو قويّ.
قوله رحمه اللّه: «و لو نذر صوم الدهر فإن استثنى العيدين و أيام التشريق بمنى صحّ، و الأقرب دخول رمضان».
أقول: وجه القرب ما تقدّم من جواز نذر رمضان عنده و تناول اللفظ له.
[١] السرائر: كتاب الأيمان باب أحكام النذور و العهود ج ٣ ص ٦٨.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور ص ٦٦١ س ١، و فيه: «انّه يصومها عن نذره».
[٣] لم نعثر عليه و نقله عنه في إيضاح الفوائد: كتاب النذر المطلب الثالث في الصوم ج ٤ ص ٥٩.
[٤] شرائع الإسلام: كتاب الصوم ج ٣ ص ١٨٩.