كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٢٥
و اختلف كلام المصنّف في المختلف فرجّح في كتاب الصوم عدم انعقاد النذر [١]، و في الفصل الثاني في النذر رجّح الانعقاد [٢].
قوله رحمه اللّه: «و لو اتفق يوم عيد أفطر، و لا قضاء على الأقوى».
أقول: إذا نذر صوم يوم قدوم زيد دائما فقدم يوم الخميس- مثلا- لزمه صوم كلّ خميس بعد ذلك اليوم دائما إجماعا، و أمّا الخميس الذي قدم فيه فعلى ما تقدّم من الخلاف فإذا اتفق يوم العيد يوم الخميس أفطر إجماعا.
و في وجوب قضائه قولان، أقواهما عند المصنّف عدم وجوب القضاء. و وجه القوّة انّ يوم العيد غير قابل للصوم، لتحريم الصوم فيه، فلا يدخل تحت النذر.
و القول الآخر: انّه يقضي يوما بدله، ذهب إليه الشيخ في المبسوط [٣] و النهاية [٤] حيث قال فيهما: إذا نذر صوم يوم معيّن فاتفق يوم العيد أفطر فيه و قضاه، و هو قول ابن حمزة [٥]، و محمّد بن بابويه [٦].
و قال ابن البرّاج: لا قضاء عليه [٧]، و هو قول ابن إدريس [٨]، و الذي قوّاه المصنّف.
[١] مختلف الشيعة: كتاب الصوم الفصل الأوّل في حقيقته ج ٣ ص ٣٦٥.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذور و أحكامه ص ٦٦١ س ١٨.
[٣] المبسوط: كتاب الصوم باب في أقسام الصوم ج ١ ص ٢٨١.
[٤] النهاية و نكتها: كتاب الأيمان و النذور باب في أقسام النذور ج ٣ ص ٥٦.
[٥] الوسيلة: كتاب الأيمان و النذور فصل في بيان النذر ص ٣٥٠.
[٦] المقنع: باب الأيمان و النذور و الكفّارات ص ١٣٧.
[٧] المهذّب: كتاب الأيمان باب النذور و العهود ج ٢ ص ٤١١.
[٨] السرائر: كتاب الأيمان باب أحكام النذور و العهود ج ٣ ص ٦٠.