كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٢٤
و قال في فصل أقسام الصوم في المبسوط: و إن نذر أن يصوم يوم يقدم فلان فقدم فلان ليلا أو في بعض النهار لا يلزمه صوم ذلك اليوم، لأنّ بعض النهار لا يكون صوما، و إن كان قدومه ليلا فما وجد شرط النذر فإن وافق قدومه في بعض النهار قبل الزوال و لم يكن تناول شيئا مفطرا جدّد النيّة و صام ذلك اليوم [١].
و ذهب ابن الجنيد الى انعقاده فقال: و من نذر أن يصوم يوم قدوم فلان فقدم في بعض اليوم أجزأه صوم ذلك اليوم و إن لم يبيّت الصيام من الليل، و الاحتياط له صيام يوم مكانه يتقدّم فيه نيّته على كلّ حال و لا نختار له فطر ذلك اليوم إذا لم يكن قد أحدث في أوّله ما يفطر الصائم، و إن قدم ليلا لم يلزمه النذر [٢]. و استشكل المصنّف ذلك.
و منشأ الإشكال من حيث إنّه إذا قدم نهارا فقد انقضى جزء من النهار قبل حصول شرط الوجوب- أعني قدوم زيد- و بقي بعض النهار، و لا يصحّ إفراد بعض النهار بالصوم، و لو لزمه صوم جزء الماضي من النهار بسبب قدومه بعد ذلك يجري مجرى قوله: للّه عليّ انّه إذا قدم زيد فانّني أصوم أمس، و لا شكّ في استحالته.
و من حيث وقوع الاتفاق على صحّة الصوم عند حصول الشرط قبل الزوال قبل التناول، في مثل المريض إذا برأ و المسافر إذا قدم أهله و لم يتناولا و لم يكن قد زالت الشمس فإنّ صومهما صحيح و نيّتهما مؤثرة في صحّة ذلك اليوم و إن تقدم بعض النهار على حصول الشرط- أعني الصحّة الحضر- و لذلك إذا أصبح بنيّة الإفطار يوم الشكّ ثمّ ثبت كونه من رمضان قبل الزوال و قبل التناول فإنّ النيّة المتأخّرة تؤثّر في صحّة صوم مجموع ذلك اليوم.
[١] المبسوط: كتاب الصوم فصل في ذكر أقسام الصوم ج ١ ص ٢٨١.
[٢] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذر و أحكامه ص ٦٦١ س ١١.