كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢١٩
أحدها: بطلان النذر، لأنّ الشارع لم يتعبّد بالركوع بانفراده.
و الثاني: وجوب ما نذره من الركوع و السجود، لأنّ كلّا منهما طاعة في نفسه، خصوصا السجود فإنّه متعبّد به بانفراده، كسجود الشكر و سجود التلاوة و سجود السهو.
و الثالث: وجوب ركعة، لأنّ الركوع و إن لم يكن متعبّدا به في الصلاة فيجب أن يأتي بالنذور على وجه يصحّ، و انّما يكون كذلك إذا أتى به في الصلاة، و لو في ركعة فيجب عليه ركعة، لوجوب ما لا يتمّ الواجب إلّا به.
و أقول: يحتمل وجها رابعا و هو: وجوب السجود دون الركوع، لما تقدّم من ورود التعبّد بالسجود بانفراده دون الركوع بانفراده.
قوله رحمه اللّه: «و لو نذر إتيان مسجد وجب، و الأقرب عدم إيجاب صلاة ركعة أو عبادة فيه».
أقول: خالف الشيخ في ذلك فقال في المبسوط: إذا نذر المشي إلى مسجد النبي صلّى اللّه عليه و آله أو المسجد الأقصى انعقد نذره عندنا و لزمه الوفاء به و يلزمه المشي، فإذا وصل لزمه أن يصلّي فيه ركعتين، لأنّ الطاعة و المقصود القربة، و القربة بالصلاة فيه، و لا بقصده بغير طاعة [١]. و الأقرب عند المصنّف عدم وجوب الصلاة فيه.
[١] لم نعثر عليه في المبسوط، راجع هامش ص ٢٤٦ ج ٦ منه، و نقله عنه في مختلف الشيعة:
كتاب الأيمان الفصل الثاني في النذر و أحكامه ص ٦٦١ س ٣٣.