كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢١٨
الشيخ قال في المبسوط: لو نذر صوم أوّل يوم من شهر رمضان لم ينعقد، لأنّه استحقّ صيامه بغير النذر [١]. فهذا التعليل يدلّ على انّه يعتقد عدم صحّة نذر الفريضة، و تبعه ابن إدريس [٢].
و المصنّف قال في المختلف: و الوجه عندي الانعقاد، للإجماع منّا على انّ النذر انّما ينعقد إذا كان النذر طاعة بأن يكون واجبا أو مندوبا، و إيجاب صومه بأصل الشرع لا ينافي تأكيد الوجوب، و فائدته وجوب الكفّارتين [٣].
إذا تقرّر هذا فنقول: لو نذر صلاة و لم يقصد الفريضة و لا غيرها بل أطلق النذر فعلى القول بأنّه لا يصحّ نذر الفريضة يحمل النذر على غيرها قطعا، و أمّا على قول المصنّف: من جواز انعقاد الفريضة فيحتمل الاكتفاء بالفريضة، لأنّ الناذر نذر أمرا كلّيا، و هو مطلق الصلاة، و هو صادق على كلّ من الفريضة و غيرها فيخرج عن العهدة بها كما يخرج بغيرها.
و من انّ ظاهر النذر عند الإطلاق يقتضي إيجاب ما لم يكن واجبا عليه، فلا يدخل فيها الفريضة، لكونها واجبة عليه من قبل.
قوله رحمه اللّه: «و لو نذر ركوعا أو سجودا احتمل البطلان، و وجوب ما نذره خاصّة، و إيجاب ركعة».
أقول: إذا نذر المكلّف أن يركع أو يسجد احتمل ثلاثة أوجه:
[١] المبسوط: كتاب الصوم ج ١ ص ٢٧٦.
[٢] السرائر: كتاب الأيمان باب النذور و العهود ج ٣ ص ٦٨.
[٣] مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الثالث في الكفّارات ص ٦٦٣ س ١٣.