كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢١٦
و اعلم انّ الشيخ قال في النهاية: من كان عليه صيام يوم نذر صومه فعجز عن صيامه أطعم مسكينا مدّين من طعام كفّارة لذلك اليوم، و قد أجزأه [١]. و مستنده هذه الرواية.
و المصنّف اختار في هذا الكتاب السقوط، لأنّ الصوم مشروط بالإمكان، فإذا عجز عمّا نذره سقط، لعدم حصول الشرط، و حمل الرواية على الاستحباب.
و المفيد قال: عليه القضاء و لا كفّارة عليه [٢].
و ابن إدريس قال: ينبغي أن يقال: متى عجز بمرض يرجى برؤه و شفاؤه يجب عليه قضاؤه بلا كفّارة أو إبراء، لأنّ المريض لا يجب عليه بإفطاره في حال مرضه في الصوم المعيّن كفّارة بلا خلاف، و أمّا إذا كان العجز بكبر أو بمرض لا يرجى برؤه و لا شفاؤه فيكون الحكم ما قاله شيخنا و لا قضاء عليه [٣].
و قال المصنّف في المختلف: و الوجه ما قاله المفيد، لأصالة البراءة، و أجاب عن الاستدلال بالرواية: بالطعن في السند، و بالحمل على الاستحباب، و بعدم الدلالة على المدّعي [٤].
قوله رحمه اللّه: «الثالث: المباحات، و في لزومها بالنذر إشكال».
أقول: وجه الإشكال من عموم الدليل الدالّ على وجوب الوفاء بالنذر،
[١] النهاية و نكتها: كتاب الأيمان باب الكفّارات ج ٣ ص ٦٦.
[٢] المقنعة: كتاب النذور و العهود باب النذور و العهود ص ٥٦٥- ٥٦٦.
[٣] السرائر: كتاب الصيام باب ما يجري مجرى شهر رمضان ج ١ ص ٤١٥.
[٤] مختلف الشيعة: كتاب الأيمان و توابعه الفصل الثالث في الكفّارات ص ٦٦٤ س ٢٤.