كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢١٣
ستة أشهر» استدلالا بقوله تعالى تُؤْتِي أُكُلَهٰا كُلَّ حِينٍ بِإِذْنِ رَبِّهٰا [١] علم انّه ليس لكونه نذر، بل انّ ذلك عرف شرعي.
و الأقرب عند المصنّف انّه لا يحنث إذا أخّر القضاء الى وقت لو لم يقضه فيه لمات أحدهما، فإذا قضاه حينئذ برّ، و ان أخّره حتى مات أحدهما تحقّق الحنث.
و وجه القرب من كون الحين و الزمان عنده ليس موضوعا بقدر معيّن، فكان نذرا مطلقا، و النذر المطلق يجوز تأخيره إلى وقت لو لم يفعله فيه استحال فعله بعده.
و المصنّف رجّح في المختلف [٢] قول الشيخ.
[الفصل الرابع في اللواحق]
قوله رحمه اللّه: «و يتحقّق الحنث بالمخالفة اختيارا، سواء كان بفعله أو بفعل غيره، كما لو حلف أن لا يدخل فركب دابة أو قعد في سفينة أو حمله انسان و دخلت الدابة أو السفينة أو الحامل بإذنه، و لو سكت مع القدرة فكذلك على إشكال».
أقول: منشأه من انّه لم يدخل بنفسه و لا أمر بالدخول فلم يحنث.
و من انّ سكوته عن نهي الحامل له عن الدخول و عدم منع الدابة أو السفينة مع قدرته على ذلك يجري مجرى صدوره منه، فكان مقتضيا للحنث.
[١] المقنعة: كتاب النذور و العهود باب النذور ص ٥٦٤، وسائل الشيعة: ب ١٤ من أبواب بقية الصوم الواجب ح ٤ ج ٧ ص ٢٨٥.
[٢] مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الأوّل في أحكام اليمين ص ٦٥٧ س ١٥.