كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٠٥
[المطلب السادس الكلام]
قوله رحمه اللّه: «لأنّك حاسد أو مفسد فإشكال».
أقول: إذا قال لغيره: و اللّه لا كلّمتك لأنّك حاسد أو مفسد فهل يحنث بقوله:
لأنّك حاسد و مفسد؟ فيه إشكال.
ينشأ من جريانه مجرى تتمّة اليمين، لأنّه تعليل ليمينه.
و من كونه قد كلّمه بقوله: لأنّك كذا بعد انعقاد يمينه على ترك كلامه.
قوله رحمه اللّه: «و لو حلف على المهاجرة ففي الحنث بالكتابة إشكال».
أقول: منشأه انّ المهاجرة هل هي عبارة عن ترك المصاحبة خاصّة أم لا؟
قوله رحمه اللّه: «و لو حلف لا يتكلّم ففي الحنث بقراءة القرآن أو بترديد الشعر مع نفسه إشكال».
أقول: منشأه من عدم احتمال الحنث، لما ذكره الشيخ في الخلاف فإنّه قال فيه:
إذا حلف لا يتكلّم فقرأ القرآن لم يحنث، سواء كان في الصلاة أو في غير الصلاة، لأنّ الأصل براءة الذمّة. و أيضا فلا يطلق على من يقرأ القرآن انّه تكلّم، و لو كان كلاما خارج الصلاة لكان كلاما داخل الصلاة، و كان يجب أن يقطع الصلاة، و أجمعنا على خلافه [١].
و من احتمال الحنث كما ذكره ابن إدريس حيث قال عن كلام الشيخ في الخلاف:
[١] الخلاف: كتاب الأيمان المسألة ١٠٢ ج ٣ ص ٣٠١ طبعة إسماعيليان.