كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ٢٠
أمّا الأوّل: فنقول: ذهب الشيخ في الخلاف [١] و المبسوط [٢] إلى صحّة العتق و وقوعه عن الآمر، سواء كان بعوض أو بغير عوض.
و قال ابن إدريس: الذي يقتضيه أصول مذهبنا انّه لا يقع إلّا عن المالك للعبد دون الآذن الذي ليس بمالك، لأنّه لا خلاف في قوله عليه السلام: «لا عتق قبل ملك و لا طلاق قبل نكاح» و الآذن لم يملك العبد و انّما هو على ملك المباشر الى حين اعتقاقه، و انّما هذا الذي ذكره شيخنا قول المخالفين دون أن يكون ورد في أخبارنا [٣].
و المصنّف تابع الشيخ في صحّة العتق، و استدلّ عليه في المختلف بأنّه قد وجد سبب التحرير فيقع، و لم يقع عن المباشر، لأنّه لم ينو العتق عن نفسه و انّما نواه عن الآمر فيقع عنه، لقوله عليه السلام «الأعمال بالنيات» [٤].
و أمّا الثاني: فنقول: على قول ابن إدريس لا ينتقل الأمر، لعدم وقوع العتق عنه، و أمّا القائلون بصحّة العتق و وقوعه عن الآمر.
فمنهم من لم يتعرّض لذلك، بل اقتصر على الحكم بالصحّة و الوقوع عن الآذن، لكن يلزمهم القول بالانتقال.
و منهم من تعرّض لذلك، فقال صاحب الشرائع: إذا أعتق مملوكة عن غيره بإذنه وقع العتق عن الآمر و ينتقل إليه عند الأمر بالعتق ليتحقّق العتق في الملك، و في وقت الانتقال تردّد [٥].
[١] الخلاف: كتاب العتق مسألة ١٦ ج ٣ ص ٣٧٠ طبعة إسماعيليان.
[٢] المبسوط: كتاب العتق فصل في الولاء ج ٦ ص ٧١.
[٣] السرائر: كتاب العتق ج ٤٣ ص ٢٠.
[٤] مختلف الشيعة: كتاب العتق الفصل الأوّل في أحكام العتق ص ٦٢٩ س ٢.
[٥] شرائع الإسلام: كتاب العتق الفصل الأوّل في المباشرة ج ٣ ص ١١٠.