كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٩٩
الحالف أرجح و أغلب، و يتبادر إليه فهم السامع العارف بذلك العرف فيحمل مطلق اللفظ عليه. خلافا للشيخ في مسائل الخلاف فإنّه قال فيه: إذا قال الخليفة أو الملك:
و اللّه لا ضربت عبدي ثمّ أمر عبده فضربه لم يحنث، لأنّ حقيقة هذه الإضافة أن يفعل الفعل بنفسه، و انّما ينسب ما يفعله غيره بأمره إليه على ضرب من المجاز، و لهذا يحسن أن يقال: ما ضربه و انّما ضربه غلامه، فلو كان حقيقة لما جاز ذلك، و إذا قال:
و اللّه لا تزوّجت و لا بعت فوكّل فيهما لم يحنث [١]، لما تقدّم. و تبعه ابن إدريس [٢] على ذلك.
قوله رحمه اللّه: «و لو حلف لا يبيع أو لا يشتري أو لا يتزوّج فوكّل في هذه العقود فالأقرب الحنث».
أقول: لما تقدّم من بناء الأيمان عنده على العرف، و يصدق في العرف انّه اشترى إذا اشتراه وكيله و تزوّج إذا تولى العقد عليه على وكيله أو باع داره، و إن عقد عنه وكيله عقد البيع.
قوله رحمه اللّه: «و لو حلف لا يبيعه بعشرة فباعه بأقلّ ففي الحنث إشكال».
أقول: منشأه من انّه لم يبعه بعشرة فلم يخالف يمينه.
و من قرينه عدم البيع بالعشرة، لعدم الرضا بذلك القدر، فعدم الرضا بما دونه أولى.
[١] الخلاف: كتاب الأيمان المسألة ٦٤ و ٦٥ ج ٣ ص ٢٩٣ طبعة إسماعيليان.
[٢] السرائر: كتاب الأيمان باب ماهية الأقسام و الأيمان ج ٣ ص ٥٠.