كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٩٤
ابن إدريس [١]، و هو قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: إذا حلف: لا شربت من النهر، أو: لا شربت من دجلة فمتى شرب من مائها حنث، سواء غرف بيده في كوز أو غيره على أيّ وجه شرب منها أو كرع منها كالبهيمة. ثمّ قال: و قال بعضهم: لا يحنث حتى يكرع منها كالبهيمة، لأنّه إذا شرب غرفا بيده كما شرب منها، و إنّما شرب من يده. قال: و هو الأقوى عندي [٢].
و قال في الخلاف: يحنث، سواء غرف بيده أو في كوز أو غيره أو كرع منها كالبهيمة [٣].
[المطلب الثالث في البيت و الدار]
قوله رحمه اللّه: «إذا حلف على الدخول لم يحنث بصعوده السطح من خارج و ان كان محجّرا، فعلى هذا لا يجوز الاعتكاف في سطح المسجد، و لا تتعلّق الحرمة به على إشكال».
أقول: قال الشيخ في المبسوط: إذا حلف: لا دخلت هذا الدار فإنّ دخلها أو شيئا منها أو غرفة منها حنث، سواء دخل من الباب أو نزل من السطح، لأنّه يقال:
دخلها، فامّا إن رقى على سطحها لم يحنث، سواء كان محجّرا أو غير محجّر، و قال بعضهم: يحنث بكلّ حال، و قال آخرون: إن كانت محجّرة حنث، و إن لم تكن محجّرة لم يحنث. قال: و الأوّل أقوى، فامّا أن وقف على الحائط فإنّه لا يحنث بلا خلاف [٤].
[١] السرائر: كتاب الأيمان باب ماهية الأقسام و الأيمان ج ٣ ص ٥٢.
[٢] المبسوط: كتاب الأيمان ج ٦ ص ٢٣٢.
[٣] الخلاف: كتاب الأيمان المسألة ٦٧ ج ٣ ص ٢٩٤ طبعة إسماعيليان.
[٤] المبسوط: كتاب الأيمان ج ٦ ص ٢٢١.