كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٩٢
قوله رحمه اللّه: «و لو حلف لا يأكل من لحم شاته و لا يشرب من لبنها لزم إلّا مع الحاجة، و لا يسري التحريم الى النسل على رأي».
أقول: هذا قول ابن إدريس [١]، خلافا للشيخ، و ابن البرّاج، و ابن الجنيد.
فإن الشيخ قال في النهاية: و من حلف لا يشرب من لبن عنز له و لا يأكل من لحمها و ليس به حاجة الى ذلك لم يجز له شرب لبنها و لا لبن أولادها و لا أكل لحومهنّ، فإن أكل أو شرب مع ارتفاع الحاجة كانت عليه الكفّارة، و إن كان قد شرب ذلك لحاجة فلا شيء عليه [٢]. و تبعه ابن البرّاج [٣] في الكامل.
و قال ابن الجنيد: و إن حلف لا يأكل لحم عنز و لا يشرب من لبنها لم يأكل لحم ما نتجت و لا يشرب من لبنه [٤].
قوله رحمه اللّه: «و لو حلف ليأكلنّ هذا الطعام غدا فأكله اليوم حنث لتحقّق المخالفة، و تلزمه الكفّارة معجّلا على إشكال».
أقول: ينشأ من تحقّق الحنث المقتضي لوجوب الكفّارة.
و من تعلّق اليمين بأكله في الغد، و ذلك موقوف على حصول الغد، فلا تجب الكفّارة معجّلا، و لاحتمال موته قبله.
[١] السرائر: كتاب الأيمان باب ماهية الأقسام و الأيمان ج ٣ ص ٤٥.
[٢] النهاية و نكتها: كتاب الأيمان باب أقسام الأيمان ص ٤٩.
[٣] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الأوّل في أحكام اليمين ص ٦٥٠ س ٢١.
[٤] نقله عنه في مختلف الشيعة: كتاب الأيمان الفصل الأوّل في أحكام اليمين ص ٦٥٠ س ٢٠.