كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٦٧
قوله رحمه اللّه: «و لو ملك امّه أو أخته أو بنته من الرضاع انعتقن على الأصحّ، و قيل: لا ينعتقن».
أقول: قد تقدّم ذكر الخلاف في ذلك.
قوله رحمه اللّه: «و هل يثبت حكم الاستيلاد في المرهونة بالنسبة إلى المرتهن حتى يجب على الراهن الواطئ أن يجعل مكانها رهنا أو توفية أو لا؟ الأقرب المنع إن لم يكن سواها، و إلّا الزم».
أقول: إذا وطأ الراهن الجارية المرهونة فأحبلها فلا شكّ في ثبوت حكم الاستيلاد بالنسبة إلى مولاها- يعني انّه لو سقط الدين بقضاء أو إبراء و هي باقية لم يحلّ بيعها و لا نقلها عن ملكه قطعا. أمّا بالنسبة إلى المرتهن فهل يثبت لها حكم الاستيلاد بحيث يلزم الراهن أن يجعل بدلها رهنا و يوفي المرتهن دينه أو لا يثبت حكم الاستيلاد بالكلّية فلا يلزمه أحدهما؟ الأقرب عند المصنّف انّه لا يثبت لها حكم الاستيلاد إذا لم يكن له غيرها، و إن كان له غيرها ألزم بجعل غيرها رهنا أو فكّها. و هذا قريب من قول الشيخ في مسائل الخلاف فإنّه قال فيه: إن كان موسرا بطل الرهن و ألزم قيمتها و يكون رهنا، و إن كان معسرا بالدين فالرهن بحاله، و يجوز بيعها [١].
و وجه التفصيل انّه على تقدير اليسار منهيّ عنه عن بيع أمّهات الأولاد، و حقّ
[١] الخلاف: كتاب الرهن المسألة ١٩ ج ٣ ص ٢٣٠.