كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٥٢
و وجه القوّة انّه إذا كان الأرش أزيد من القيمة لم تكن الزيادة مضمونة، لقوله عليه السلام: «لا يجني الجاني على أكثر من نفسه» [١]. و أمّا إذا كان الأرش أقلّ من قيمته فظاهر، لأنّ المجني عليه ليس له المطالبة بأكثر من حقّه- أعني أرش الجناية.
قوله رحمه اللّه: «و لو لم يكن له مال فإن فسخ المولى سقط الأرش، لأنّه عبده حينئذ، و لا يثبت له مال عليه، و يسقط مال الكتابة بالفسخ، و لو أعتقه مولاه سقط مال الكتابة دون الأرش على إشكال».
أقول: وجه الإشكال من حيث إنّ الورثة استحقّوا الأرش بقتل مورثهم خطأ، فلا يسقط بعتقهم إيّاه، و كذا لو كانت الجناية على طرف سيده خطأ فأعتقه، فإنّ السيد قد استحقّ أرش الطرف، فلا يسقط بعتقه، لأنّ سقوط الحقّ بعد ثبوته على خلاف الأصل.
و من حيث إنّ الأرش كان متعلّقا برقبته، و المعتق له أتلف محلّ الاستحقاق بالعتق فسقط الحقّ لفوات محلّه.
قوله رحمه اللّه: «و لو جنى عبد المكاتب خطأ فللمكاتب فكّه بالأقلّ».
أقول: لمّا فرغ من حكم جناية المكاتب شرع في ذكر حكم جناية عبد
[١] تهذيب الأحكام: ب ١٤ في أحكام القود ح ٩ ج ١٠ ص ١٨٢، وسائل الشيعة: ب ٣٣ من أبواب القصاص في النفس ح ١٠ ج ١٩ ص ٦١ و فيهما: عن أبي عبد اللّه عليه السلام.