كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٤٩
و من كونها صارت أمّ ولد للواطي و لعموم الروايات المتضمّنة تقويم الجارية المشتركة إذا وطأها أحد الشريكين فحملت منه [١].
إذا عرفت هذا و إذا قوّمت على الواطئ و دفع قيمة نصفها الى شريكه بطلت كتابة حصّة الشريك و صارت أمّ ولد و نصفها- و هو حصّة الواطئ- مكاتب على حاله، فإذا أدّت ما يخصّه من الكتابة عتق و سرى العتق الى باقيها- عند الشيخ رحمه اللّه [٢]- فيتحرّر جميعها، نصفها بأداء مال الكتابة و نصفها بالسراية، و أمّا على قول المصنّف فلا يسري الى باقيها.
قوله رحمه اللّه: «و لو أعتق بإذن المولى صحّ، و لو بادر احتمل الوقف على الإجازة و البطلان».
أقول: إذا بادر المكاتب الى عتق مملوكة قبل إذن سيده له في العتق احتمل وقوفه على إجازة مولاه، لأنّ العتق فكّ للمكاتبة، و انّما منع من العتق لحقّ السيد، فإذا رضي صحّ كعتق الراهن إذا أجازه المرتهن، و احتمل البطلان، لأنّ العتق لا يقف على الإجازة، بل امّا أن يكون صحيحا أو باطلا.
قوله رحمه اللّه: «و في الكتابة إشكال من حيث إنّها معاوضة أو عتق».
أقول: هل يجوز للمكاتب أن يكاتب عبده؟ فيه إشكال.
[١] تهذيب الأحكام: ب ١ في حدود الزنا ح ٩٦ ج ١٠ ص ٢٩- ٣٠، وسائل الشيعة: ب ٢٢ من أبواب حدّ الزنا ح ٤ ج ١٨ ص ٣٩٠.
[٢] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ١١٣.