كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٤٨
و المصنّف استشكل ذلك، و منشأ الإشكال ممّا ذكره الشيخ، و من إسقاط حقّها منه بالمطاوعة.
قوله رحمه اللّه: «و لو كاتباها ثمّ وطأ أحدهما حدّ بنصيب الآخر و عليه المهر، فإن عجزت فللآخر الرجوع على الواطئ بنصف المهر إن لم يكن دفعه، فإن حملت قوّمت بعد عجزها، و قيل:
في الحال، و عليه نصف قيمتها- موسرا كان أو معسرا على إشكال- و نصف مهرها».
أقول: البحث هنا في موضعين:
أحدهما: هل تقوّم هذه الموطوءة عند الإحبال أو بعد العجز؟ قال المصنّف: بعد عجزها. و ظاهر كلام الشيخ يدلّ على انّها تقوّم عند الإحبال، لأنّه قال في المبسوط:
و ان كان الواطئ موسرا قوّم عليه حصّة شريكه، لأنّ الإحبال كالعتق، فإذا قوّمنا عليه في العتق قوّمنا في الإحبال. ثمّ قال: و قال قوّم: في الحال، و قال آخرون: إذا عجزت عن أداء مال الكتابة [١].
الثاني: لا إشكال في تقويمها عليه إذا كان موسرا، أمّا المعسر فقال الشيخ في المبسوط: لا يقوّم عليه. و فيه إشكال عند المصنّف.
ينشأ من انّ الإحبال كالاعتاق كما ذكره الشيخ رحمه اللّه، فكما لو أعتق المعسر من الشريكين حصّته لا يقوّم عليه حصّة شريكه فكذا الإحبال.
[١] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ١١٣.