كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٤٦
قوله رحمه اللّه: و لو كان عليه دين معاملة لأجنبي و أرش جناية احتمل التوزيع، و الباقي للمولى و تقديم الدين، لأنّ للأرش متعلّقا بعد الرقبة».
أقول: لا يحتاج الى قوله: «فالباقي [١] للمولى» لأنّ الفرض انّ عليه دينا من معاملة و أرش جناية و هو يقصر عن الجميع، إذ لو و في بالكلّ لما جاز الحجر عليه، و قد قال بعد ذلك: «هذا مع الحجر عليه و قبله له تقديم من شاء» و إذا فرض قصور ما في يده عن الدين و أرش الجناية فأيّ باق يكون للمولى حينئذ؟
إذا عرفت هذا فالوجه في التوزيع عليهما انّ عليه حقّين لشخصين و كلّ منهما يطالبه بحقّه فلم يكن للحاكم أن يخصّ أحدهما بما في يده دون صاحبه فوجب التوزيع، و لأنّ صاحب المعاملة رضي بذمّة المكاتب، و الجناية ليست برضا المجني عليه.
[المطلب الثالث في التصرفات]
قوله رحمه اللّه: «و له بيع النجوم إن قلنا بوجوب المال، و إلّا فلا، لأنّه دين غير لازم، فإن قبض المشتري عتق المكاتب، أمّا عندنا فظاهر، و أمّا على الفساد فلأنّه كالوكيل».
أقول: قد حكينا عن الشيخ في المبسوط انّه قال: لا يصحّ بيع مال الكتابة [٢]،
[١] كذا في النسخ و الظاهر أنّ الصحيح «و الباقي» كما في متن القواعد.
[٢] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ١٢٦.