كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٤٤
و الشيخ رحمه اللّه حمل الروايتين على انّه إذا أدّى باقي مال الكتابة ممّا يخصّه جمعا بين هاتين الروايتين و روايات اخرى تدلّ على مطلوبه، ذكرها في التهذيب [١].
قوله رحمه اللّه: «و يجب على السيد إعانة المكاتب من الزكاة إن وجبت عليه و إلّا استحبّت، و لا يتقدّر قلّة و لا كثرة، و يتضيّق إذا بقي عليه أقلّ ما يسمّى مالا، و لو أخلّ حتى انعتق بالأداء قيل: وجب القضاء».
أقول: القائل بوجوب القضاء هو الشيخ رحمه اللّه، حتى انّه قال: لو مات السيد اخرج من تركته، فإن كان عليه دين آخر و ضاقت التركة عنهما بسّط عليهما بالحصص، و لو كان سيده قد أوصى بوصية قدّمت الإعانة عليها [٢].
قوله رحمه اللّه: «قيل: و يجب على المكاتب قبول الإيتاء إن دفع المالك من عين مال الكتابة دون جنسه».
أقول: هذا أيضا قول الشيخ في المبسوط فإنّه قال فيه: و أمّا الكلام في جنسه فإن السيد بالخيار بين أن يحطّ شيئا من له في ذمّته و بين أن يدفع إليه مناولة، لقوله تعالى وَ آتُوهُمْ مِنْ مٰالِ اللّٰهِ الَّذِي آتٰاكُمْ و حقيقة الدفع المناولة، و دليل الحطّ ما رواه علي عليه السلام، عن النبي صلّى اللّه عليه و آله في قوله تعالى:
[١] تهذيب الأحكام: ب ٣ أحكام المكاتب ذيل الحديث ٣٢ و ٣٣ ج ٨ ص ٢٧٤.
[٢] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ٩٤- ٩٥.