كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٣٨
المبسوط، لكنه قال بذلك إذا كاتبه بإذن شريكه، أمّا إذا كاتبه بغير إذن شريكه فإن الكتابة عنده باطلة [١].
و قوله: «و لو كان له سرى إلى باقيه» تمام القول المحكي عن الشيخ رحمه اللّه، لكن الشيخ [٢] رحمه اللّه عنده انّه إذا كان العبد بأجمعه له و كاتب بعضه تكون الكتابة باطلة على ما حكيناه عنه، إلّا انّه فرّع على قول المخالف في الكتابة الفاسدة انّه إذا أدّى عتق، لوجود الصفة.
ثمّ قال: فإذا تمّ عتق نصفه بأداء عن كتابة فاسدة عتق باقية، لأنّ باقية له، و إذا عتق بعضه بسبب عتق الباقي بالسراية [٣].
[الفصل الثالث في الأحكام]
[المطلب الأول ما يحصل به العتق]
قوله رحمه اللّه: «و لو ظهر عيب في العوض فله ردّه و إبطال العتق و أخذ الأرش فيبقى على العتق، و لو تعيّب عنده كان له دفعه بالأرش، و قيل: لا».
أقول: القائل بأنّه ليس له ردّه بالأرش هو الشيخ في المبسوط [٤].
و اعلم انّ المصنّف جزم هنا بأنّ له ردّه و إبطال العتق، و قد ذكر هذه المسألة بعينها من قبل، و استشكل بطلان العتق، فقال: لو ظهر معيبا- يعني العوض- تخيّر بين
[١] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ٩٩- ١٠٠.
[٢] المصدر السابق.
[٣] المصدر السابق.
[٤] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ٩٧.