كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٣٥
قوله رحمه اللّه: «و يجوز لوليّ الطفل و المجنون الكتابة مع الغبطة على رأي».
أقول: للشيخ في ذلك قولان، أحدهما: الجواز مع الغبطة- كما اختاره المصنّف- ذكر ذلك في الخلاف [١]. و الآخر: المنع، ذكره في المبسوط [٢].
قوله رحمه اللّه: «و تصحّ كتابة المريض من الثلث، لأنّها معاملة على ماله بماله، فإن خرج من الثلث عتق أجمع عند الأداء، و إن لم يكن غيره صحّت في ثلثه، و كان الباقي رقّا على رأي».
أقول: الخلاف هنا مبنيّ على انّ منجّزات المريض هل هي من ثلث تركته أم لا؟ و قد تقدّم ذلك في كتاب الوصايا [٣].
[الركن الرابع العبد]
قوله رحمه اللّه: «و لو كاتب المسلم كافرا فالأقرب البطلان».
أقول: وجه القرب ما استدلّ به السيد المرتضى فإنه منع في الانتصار من صحّة كتابة الكافر [٤]، و استدلّ عليه بأنّ فيه تسليطا على مكاره أهل البيت عليهم السلام و الايمان، لقوله تعالى فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً [٥] و ليس
[١] الخلاف: كتاب المكاتب المسألة ٢٢ ج ٣ ص ٣٧٩ طبعة إسماعيليان.
[٢] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ٩٥.
[٣] تقدّم في ج ٢ ص ٢٧٠.
[٤] الانتصار: في مسائل التدبير و المكاتبة ص ١٧٤.
[٥] النور: ٣٣.