كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٣
لم يكن ذلك التالف محسوبا عليه من ثلث تركته، و أيضا فإنّه بمنزلة نقص السوق، و ذلك غير ملتفت إليه شرعا مع بقاء العين، كما لو كانت له أموال فنقص أسعارها بالرخص فكذا هنا. و لأنّ للمريض مالا- و هو العبد- فكان له أن يعتق ثلثه و إن نقصت قيمة ثلثه، لما قلناه: من انّ نقص القيمة للسوق غير ملتفت إليه مع بقاء العين، فإنّه هنا إذا نفذ العتق في ثلثه ملك الورثة ثلثيه.
و يحتمل بطلان العتق فيه و في أبعاضه مطلقا، لأنّ المقتضي للحجر على المريض انّما هو التصرّف في ما زاد على الثلث، و هو هنا ثابت، لأنّه بأيّ جزء فرض انّه قد أعتقه فقد أخرج من تركته أكثر من ثلثها، و هو ممنوع منه، و كلّ ما يلزم الممنوع منه كان ممنوعا منه.
قوله رحمه اللّه: «فلو كانت قيمته ثلاثين و رجع بالتشقيص كلّ جزء الى ثلث قيمته ثمّ كسب ثلاثين قبل الموت فعلى الثاني يصحّ العتق في شيء، و له من كسبه ثلاثة أشياء و للورثة ستة أشياء، لأنّ المعتق منه في تقدير ثلاثة أشياء من قيمته الأولى، لأنّ العبد يحسب عليه نقصان الجزء، لأنّه لمنفعته فكان كالواصل إليه، و لا يحسب على الورثة نقصان جزئهم، لعدم وصوله إليهم، فالعبد و كسبه في تقدير عشرة أشياء، فالشيء أربعة- إلى قوله:- ضعف ما انعتق منه».