كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٢٧
أقول: القائل بأنّه يقوّم على القابض هو الشيخ رحمه اللّه فإنّه قال في المبسوط:
يقوّم ها هنا على المقرّ نصيب شريكه، لأنّ العبد معترف انّه يسترق بحقّ، لأنّه يقول:
قد قبض أحدهما منّي و لم يثبت انّه دفع الى شريكه حقّه منه و أنا مملوك فكان له تقويمه عليه. قال: و يفارق الاولى [١]، كما قال المصنّف: بخلاف الاولى.
و المراد ب «الاولى» هو: انّه لو كان العبد قد ادّعى انّه سلّم الى كلّ من الشريكين حقّه من مال الكتابة فصدّقه أحدهما و أنكر الآخر فإنّه إذا حلف الآخر على عدم القبض ثمّ عجز العبد عن أداء حصّة الحالف و استرقّه فإن نصيبه هاهنا لا يقوّم على المعترف بقبض حقّه من مال الكتابة، و الفرق بينهما انّ في هذه المسألة كلّ من المقرّ و المنكر و العبد قد اعترف بعدم تحقّق التقويم. امّا القابض فلأنّه يقول: العبد بأجمعه حرّ، لأنّه أدّى إليّ و الى شريكي جميع مال الكتابة، فلا يتحقّق تقويم الحرّ، و كذا العبد، لأنّه يدّعي تسليم الجميع إليهما، و انّه بأجمعه حرّ. و أمّا الشريك المنكر فلأنّه يقول: هو بأجمعه رقّ، امّا حصّتي فلأنّه لم يدفع إليّ شيئا، و أمّا حصّة الشريك فلأنّ ما قبضه لي نصفه فلا يكون قد أدّى إليه جميع حقّه، لأنّ الذي أدّاه إليه لي و لشريكي فحصّته أيضا رقّ، فلا ينفذ عتق شيء منه فلا تقويم أيضا.
قوله رحمه اللّه: «و يحتمل عدم التقويم، لاعتراف القابض بحرّية الجميع، و الشريك برقّية الجميع».
أقول: قد ذكرنا انّ الشيخ رحمه اللّه قال في المبسوط- في صورة ما انّه إذا
[١] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ١٠٣.