كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٢٢
الآذن الذي يملك نصفه بحقّ الملك. و قال بعضهم: ينتقل الى بيت المال [١]. هذا آخر كلام الشيخ في المبسوط.
[الرابع]
قوله رحمه اللّه: «و لو ظهر معيبا تخيّر بين الأرش و الردّ فيبطل العتق على إشكال».
أقول: منشأه من انّ المقبوض ليس مال الكتابة، لأنّ مال الكتابة خال من العيب، و هذا معيب لم يرض السيد بقبضه، فيكون باقيا على الرقّ.
و من انّ الحرّ لا يعود رقّا، و هذا قد حكم بحرّيته فلا سبيل الى عوده في الرقّ.
و الأوّل قول الشيخ رحمه اللّه فإنّه قال في المبسوط: إذا كاتبه على عرضين إلى أجلين كالثوبين و نحوهما فأدّى الثوبين عتق المكاتب في الظاهر- الى أن قال:- فإن أصاب السيد فيما قبضه عيبا كان بالخيار بين إمساكه و ردّه، ثمّ لا يخلو إمّا أن يختار الإمساك أو الردّ، فإن اختار الإمساك استقرّ القبض و برئت ذمّة المكاتب عن مال الكتابة و استقرّ له العتق، و إن اختار الردّ فردّه حكمنا بارتفاع العتق الواقع في الظاهر، لأنّ العتق انّما يستقرّ باستقرار الأداء [٢].
و المصنّف رحمه اللّه كتب بخطّه حاشية على هذا الموضوع فقال: وجه الإشكال أن يقال: العتق إتلاف و استهلاك، فإذا حكم بوقوعه لم يبطل كالخلع و إن يقال: إنّ العتق انّما يستقرّ باستقرار الأداء و قد ارتفع الأداء فيرتفع العتق.
[السابع]
قوله رحمه اللّه: «يجوز بيع مال الكتابة و الوصية به، فإن كان البيع فاسدا فأدّى العبد المال الى
[١] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ١٠٥- ١٠٧.
[٢] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ٩٧.