كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٢١
القبض، و متى قيل: يصحّ القبض عتق نصيب القابض، لأنّه قبض جميع ماله من مال الكتابة قبضا صحيحا، و يكون له الولاء على قدر ما عتق منه، و نصيب الآذن على الكتابة فيقوّم على القابض، لأنّ العتق بسبب كان منه. و هل يقوّم عليه نصيب الآذن في الحال أو عند العجز عن الأداء؟ على ما مضى من القولين، أحدهما: يقوّم في الحال نظرا للعبد، و الثاني: يؤخّر التقويم نظرا للآذن، لأنّه يرجو أن يحصل له ماله من الكتابة و يستعيد الولاء عليه.
فمن قال: يقوّم في الحال قوّم و هو مكاتب و يضمن هذا انفساخ الكتابة و عود المكاتب الى الرقّ و العتق بعده، و يكون الولاء كلّه للقابض، فإن كان في يده مال فهو للآذن، لأنّه عاد رقيقا، و لا شيء للقابض، لأنّه استوفى حقّه، فإن كان في يده أكثر ممّا قبض القابض أخذ الآذن منه بقدر ما قبض القابض، و كان الفضل بين الآذن و المكاتب، لأنّ نصفه حرّ و نصفه عبد.
و من قال: يؤخر تقويمه قال: لم يخل من ثلاثة أحوال: إمّا أن يؤدّي أو يعجز أو يموت، فإن أدى عتق و كان الفاضل في يده له و يكون ولاؤه بينهما. و إن عجز قوّمناه على القابض حتى ظهر عجزه، سواء فسخ سيده أو لم يفسخ، فإذا قوّمناه و هو مكاتب زالت الكتابة بالتقويم و عاد رقيقا ثمّ عتق كلّه على القابض فيكون الولاء كلّه له، و إن كان في يد المكاتب مال كان للآذن نصفه و الباقي للمكاتب، لأنّه مال اكتسبه و نصفه حرّ و نصفه مكاتب. فإن مات المكاتب قبل أن يقوّم انفسخ عقد الكتابة بموته و مات و نصفه رقيق، فيكون نصف ما كان في يده للسيد الآذن، لأنّ نصفه مكاتب له و النصف الباقي الذي هو له بما فيه من الحرّية يرثه وارثه عندنا، فإن لم يكن له وارث فلسيده الذي أعتق نصفه بحقّ الولاء. و قال قوم: يكون للسيد