كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١١٩
ممّا في يده لمولاه- أعني الآذن.
و الوجه الآخر: انّه يكون الجميع للعبد، لأنّ الكتابة صحيحة، و انّما يقوّم على القابض مكاتبا فلا تبطل كتابته حينئذ، و إذا لم يحكم ببطلان الكتابة كان ما في يده له، لانقطاع تصرّف الوليّ عنه بالكتابة.
و اعلم انّ هذه المسألة ممّا كان غرض المصنّف تغييرها لعلمه باختلال الكلام المذكور في الكتاب، لسبق العلم الى المكتوب، و قد كان المكتوب بخطّ المصنّف أوّلا هكذا: لو قبض أحد السيدين كمال حقّه بإذن الآخر عتق نصيب القابض و قوّم عليه نصيب الآذن و سرى العتق، و له نصف الولاء، و يأذن الآذن ممّا في يده بقدر ما دفع الى الآخر، و الباقي بين العبد و سيده القابض، لأنّ نصفه عتق بالكتابة و نصفه بالسراية، فحصّة ما عتق بالكتابة للعبد، و حصّة ما عتق بالسراية للمولى، و يحتمل أن يكون الجميع للعبد، لانقطاع تصرّف المولى عنه، فكان له كما لو عتق بالأداء.
ثمّ غيّر هكذا: لو قبض أحد السيدين كمال حقّه بإذن الآخر عتق نصيب القابض، و لا يقوّم عليه نصيب الآذن و لا يسري العتق، و يأخذ الآذن ممّا في يده بقدر ما دفع الى الآخر، و الباقي بين العبد و سيده الثاني إن بطلت كتابة الثاني بموت أو عجز. و بقي بقية الأحكام التي كانت مطابقة للكلام الأوّل فصار منافيا لما غيّره أخيرا.
ثمّ اعلم انّ الشيخ قال في المبسوط: إذا كان العبد بين شريكين و كاتباه صحّت الكتابة على ما مضى، فإذا صحّت فليس له أن يخصّ أحدهما بالأداء دون شريكه بغير إذن شريكه، لأنّه يفضي الى أن ينتفع أحدهما بمال شريكه مدّة بغير حقّ، و ذلك انّ المكاتب إذا قدم لأحدهما ربّما عجز و رقّ، فيرجعان معا في ماله نصفين، فيحتاج أن يرجع على القابض بنصف ما قبضه بعد أن ينتفع به تلك المدّة. هذا إذا كان بغير