كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١١٧
عليه نصيب الآذن و لا يسري العتق، و له نصف الولاء، و يأخذ الأذن ممّا في يده بقدر ما دفع الى الآخر، و الباقي بين العبد و سيده القابض إن بطلت الكتابة بموت أو عجز، لأنّ نصفه عتق بالكتابة و نصفه بالسراية، فحصّة ما عتق بالكتابة للعبد، و حصّة ما عتق بالسراية للمولى، و يحتمل أن يكون للجميع للعبد، لانقطاع تصرّف المولى عنه، فكان له كما لو عتق بالأداء».
أقول: في هذا الكلام اضطراب ظاهر، لأنّ مذهب المصنّف انّ عتق حصّة أحد الشريكين بالكتابة لا يوجب السراية إلى حصّة الشريك كما يأتي، و قد صرّح به ها هنا فقال: و لا يسري، فقوله- بعد ذلك-: «انّ نصفه عتق بالكتابة و نصفه بالسراية» مناف لما اختاره، و إن كان التفريع على قول الشيخ رحمه اللّه لم يصحّ الكلام أيضا، لأنّ مذهب الشيخ انّه يسري الى حصّة الشريك و يقوّم عليه، لأنّه عتق بفعل صدر منه [١].
ثمّ قول المصنّف أيضا: «و يأخذ الآذن ممّا في يده بقدر ما أداه إلى القابض و يكون الباقي بينه و بين القابض» ليس بمستقيم، بل يكون بين العبد و بين الآذن إن بطلت الكتابة بموت أو عجز.
و قوله- عقيب قوله: إن بطلت الكتابة بموت أو عجز-: «لأنّ نصفه عتق بالكتابة و نصفه عتق بالسراية» لا يستقيم أيضا، لأنّ الكتابة في حصّة الآخر بطلت فكيف
[١] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ١٠٠.