كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١١٥
قوله رحمه اللّه: «و لو قال: على خدمة شهر بعد هذا الشهر صحّ على الأقوى».
أقول: هذا تفريع على عدم اشتراط الأجل بالعقد، و قد تقدّم وجه الصحّة، خلافا للشيخ في المبسوط [١].
قوله رحمه اللّه: «و لو كاتبه ثمّ حبسه فعليه اجرة مدّة حبسه، و قيل: يجب تعجيل مثلها».
أقول: هذا قول الشيخ في المبسوط، مع انّ كلامه يعطي التردّد في ذلك أو لزوم اجرة المثل، فإنّه قال فيه: إذا كاتب المسلم عبدا ثمّ ظهر المشركون على الدار فأسروا المكاتب و حملوه الى دار الحرب فإنّهم لا يملكونه بذلك، لأنّ حقّ المسلم قد تعلّق به، فإذا انفلت المسلم منهم أو ظهر المسلمون على الدار فأخذوه فهو على كتابته، و هكذا إن دخل الكافر دار الإسلام بأمان و كاتب عبدا له ثمّ ظهر المشركون على الدار فقهروا المكاتب على نفسه و أخذوه إلى دار الحرب ثمّ انفلت منهم أو غلبهم المسلمون عليه فإنّه يكون على كتابته، و هل يجب عليه أن يخلّيه مثل تلك المدّة التي حبسه فيها المشركون ليكتسب فيها أم لا؟ قيل: فيه قولان، أحدهما: يجب، و الآخر:
لا يجب، و الأوّل أقوى عندي. و هكذا لو كاتب عبده ثمّ حبسه مدّة من الزمان قال قوم: يجب عليه أن يتركه مدّة مثل تلك المدّة، و هو الأقوى عندي، و قال آخرون:
لا يجب، غير انّه يلزمه ضمان مثل تلك المدّة، و هو قويّ أيضا [٢].
[١] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ٧٣.
[٢] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ١٣٢.