كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١١٣
الثالث: قول محمّد بن بابويه حيث قال: ينظر المكاتب ثلاثة أنجم فإن عجز ردّ رقّا [١].
[الركن الثاني العوض]
قوله رحمه اللّه: «أن يكون منجما على رأي، و الأقرب عندي جواز الحلول».
أقول: قد ذكرنا انّ اشتراط الأجل في مال الكتابة هو مذهب الشيخ [٢]، و انّ الكتابة لا تصحّ من دون الأجل. و مذهب ابن إدريس جواز الكتابة حالة [٣]، و المصنّف قال هنا: الأقرب عندي جواز الحلول.
و وجه القرب عموم قوله تعالى فَكٰاتِبُوهُمْ إِنْ عَلِمْتُمْ فِيهِمْ خَيْراً [٤] و لأنّ اشتراط الأجل فيها على خلاف الأصل، فإن الأصل الجواز.
قوله رحمه اللّه: «و لو قال: كاتبتك على أن تؤدي اليّ كذا في شهر كذا على أن يكون الشهر ظرفا للأداء لم يصحّ على إشكال، إلّا أن يعيّن وقته».
أقول: منشأ الاشكال من انّ الأصل الجواز، و لعموم الآية.
و من انّ ذلك مجهول، إلّا أن يعيّن وقتا معيّنا- كقوله في آخر النصف الأوّل و أشباه ذلك- فإنّه يصحّ قطعا.
[١] المقنع: باب العتق و التدبير و المكاتبة ص ١٥٨.
[٢] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ٧٣.
[٣] السرائر: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة باب المكاتبة ج ٣ ص ٣٠.
[٤] النور: ٣٣.