كنز الفوائد في حل مشكلات القواعد - الحسيني العميدي، السيد عميد الدين - الصفحة ١٠٨
عن البائع و إن لم يدخل في ملك المشتري كشراء القريب ان أحلنا تملّكه [١].
و اعلم انّ أبا الصلاح جعل الكتابة بيعا للعبد من نفسه [٢]. و تبعه ابن إدريس في ذلك [٣].
و الشيخ و ان جوّز بيع العبد من نفسه إلّا انّه جعل الكتابة عقدا مستقلّا بنفسه ليس بيعا للعبد من نفسه، و قال: إنّها تفارق البيع من ثلاثة أوجه، أحدها: انّ الكتابة لا بدّ فيها من أجل، و البيع لا يفتقر إليه. و منها: انّ الكتابة ينفذ فيها خيار العبد، و البيع لا ينفذ فيه خيار الشرط. و منها: انّ البائع يشترط لنفسه الخيار، و السيد لا يشترط في عقد الكتابة [٤].
قوله رحمه اللّه: «و هي عقد لازم من الطرفين، إلّا إذا كانت مشروطة و عجز العبد، و قيل: إن كانت مشروطة كانت جائزة من جهة العبد، لأنّ للعبد أن يعجّز نفسه، و ليس بمعتمد، إذ يجب عليه السعي و يجبر عليه».
أقول: الكتابة عقد لازم من الطرفين- أي من طرف السيد و طرف العبد- فليس لأحدهما فسخها إذا كانت مطلقة إجماعا، و إن كانت مشروطة فكذلك عند المصنّف و جماعة من أصحابنا، إلّا إذا عجز المكاتب المشروط عن أداء مال الكتابة
[١] مختلف الشيعة: كتاب العتق الفصل الرابع في أحكام المكاتبة ص ٦٤٣ س ٣٧.
[٢] الكافي في الفقه: كتاب العتق ص ٣١٨.
[٣] السرائر: كتاب العتق و التدبير و المكاتبة باب المكاتبة ج ٣ ص ٢٦.
[٤] المبسوط: كتاب المكاتب ج ٦ ص ٧٣.