المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ١٩٢ - الفصل الثانى فى ذكر تعيين الأوقات التي صلى فيها- صلى اللّه عليه و سلم- الصلوات الخمس
النسائى من حديث أنس. و يؤخر العصر ما دامت الشمس بيضاء نقية [١].
رواه أبو داود من رواية على بن شيبان. و قال- عليه الصلاة و السلام-: «إذا قدّم العشاء فابدءوا به قبل صلاة المغرب و لا تعجلوا عن عشائكم» [٢]، رواه البخاري و مسلم.
و عند أبى داود: «و لا تؤخروا الصلاة لطعام و لا غيره» [٣].
و اعتم- صلى اللّه عليه و سلم- بالعشاء ليلة، حتى ناداه عمر: الصلاة، نام النساء و الصبيان، فخرج رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- فقال: «ما ينتظرها من أهل الأرض أحد غيركم»، قال: و لا تصلى يومئذ إلا بالمدينة، و كانوا يصلون فيما بين أن يغيب الشفق إلى ثلث الليل الأول [٤]. زاد فى رواية: و ذلك قبل أن يفشوا الإسلام.
و فى رواية: فخرج و رأسه تقطر ماء يقول: «لو لا أن أشق على أمتى، أو على الناس، لأمرتهم بالصلاة هذه الساعة» [٥]. رواه البخاري و مسلم.
و فى رواية أبى داود من حديث أبى سعيد: فلم يخرج حتى مضى نحو من شطر الليل، فقال: «خذوا مقاعدكم»، فأخذنا مقاعدنا، فقال: «إن الناس قد صلوها و أخذوا مضاجعهم، و إنكم لن تزالوا فى صلاة ما انتظرتم الصلاة،
[١] ضعيف: أخرجه أبو داود (٤٠٨) فى الصلاة، باب: فى وقت صلاة العصر، و الحديث ضعفه الشيخ الألبانى فى ضعيف سنن أبى داود.
[٢] صحيح: أخرجه البخاري (٦٧٢) فى الأذان، باب: إذا حضر الطعام و أقيمت الصلاة، و مسلم (٥٥٧) فى المساجد، باب: كراهة الصلاة بحضرة الطعام الذي يريد أكله فى الحال، من حديث أنس- رضى اللّه عنه-.
[٣] ضعيف: أخرجه أبو داود عن جابر كما فى «ضعيف الجامع» (٦١٨٢).
[٤] صحيح: أخرجه البخاري (٥٦٦) فى المواقيت، باب: فضل العشاء، و أطرافه (٥٦٩ و ٨٦٢ و ٨٦٤)، و مسلم (٦٣٨) فى المساجد، باب: وقت العشاء و تأخيرها، من حديث عائشة- رضى اللّه عنها-.
[٥] صحيح: أخرجه البخاري (٧٢٣٩) فى التمنى، باب: ما يجوز من اللهو، و مسلم (٦٣٩) فى المساجد، باب: وقت العشاء و تأخيرها، من حديث ابن عمر- رضى اللّه عنهما-.