المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٦٨ - ذكر طبه- صلى اللّه عليه و سلم- فى يبس الطبيعة بما يمشيه و يلينه
ابن أبى شيبة و الحاكم موقوفا، و رجاله رجال الصحيح. و أثر على: إذا اشتكى أحدكم فليستوهب من امرأته شيئا من صداقها فليشتر به عسلا، ثم يأخذ ماء السماء، فيجمع هنيئا مريئا مباركا، أخرجه ابن أبى حاتم فى التفسير بسند حسن.
و روينا عنه- رضى اللّه عنه- أنه قال: إذا أراد أحدكم الشفاء فليكتب آية من كتاب اللّه فى صحفة و ليغسلها بماء السماء و ليأخذ من امرأته درهما عن طيب نفس منها، فليشتر به عسلا فليشربه فإنه شفاء: قال الحافظ ابن كثير، بعد أن ذكره، أى من وجوه: قال اللّه تعالى وَ نُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْآنِ ما هُوَ شِفاءٌ [١] و قال: وَ نَزَّلْنا مِنَ السَّماءِ ماءً مُبارَكاً [٢] و قال: فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً [٣] و قال فى العسل: فِيهِ شِفاءٌ لِلنَّاسِ [٤].
ذكر طبه ص فى يبس الطبيعة بما يمشيه و يلينه:
روى الترمذى و ابن ماجه فى سننه من حديث أسماء بنت عميس قالت: قال رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم-: «بما ذا كنت تستمشين؟» قالت: بالشبرم، قال: «حار حار ضار ضار» ثم قالت: استمشيت بالسنا، فقال النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم-: «لو أن شيئا كان فيه شفاء من الموت لكان فى السنا» [٥]. قال أبو عيسى هذا حديث غريب، و قد ذكر البخاري فى تاريخه الكبير من حديث أسماء بنت عميس مثل ما ذكره الترمذى. و ذكر أبو محمد الحميدى فى كتاب «الطب» له أنه- صلى اللّه عليه و سلم- قال: «إياكم و الشبرم فإنه حار حار، ضار ضار،
[١] سورة الإسراء: ٨٢.
[٢] سورة ق: ٩.
[٣] سورة النساء: ٤.
[٤] سورة النحل: ٦٩.
[٥] ضعيف: أخرجه الترمذى (٢٠٨١) فى الطب، باب: ما جاء فى السنا، و ابن ماجه (٣٤٦١) فى الطب، باب: دواء المشى، و أحمد فى «المسند» (٦/ ٣٦٩)، و الحاكم فى «المستدرك» (٤/ ٢٢٤ و ٤٤٨)، و البيهقي فى «الكبرى» (٩/ ٣٤٦) و الحديث ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن الترمذى».