المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥٩٦ - الفصل الثانى فى زيارة قبره الشريف و مسجده المنيف
يا حبيب اللّه، السلام عليك يا خيرة خلق اللّه، السلام عليك يا صفوة اللّه، السلام عليك يا سيد المرسلين، و خاتم النبيين، السلام عليك يا قائد الغر المحجلين، السلام عليك و على أهل بيتك الطيبين الطاهرين، السلام عليك و على أزواجك الطاهرات أمهات المؤمنين، السلام عليك و على أصحابك أجمعين، السلام عليك و على سائر الأنبياء و سائر عباد اللّه الصالحين، جزاك اللّه عنا يا رسول اللّه أفضل ما جازى نبيّا و رسولا عن أمته، و صلى اللّه عليك كلما ذكرك الذاكرون، و غفل عن ذكرك الغافلون، أشهد أن لا إله إلا اللّه و أشهد أنك عبده و رسوله و أمينه، و خيرته من خلقه، و أشهد أنك قد بلغت الرسالة و أديت الأمانة و نصحت الأمة و جاهدت فى اللّه حق جهاده.
و من ضاق وقته عن ذلك، أو عن حفظه فليقل ما تيسر منه، أو مما يحصل به الغرض.
و فى «التحفة»: أن ابن عمر و غيره من السلف كانوا يقتصرون و يوجزون فى هذا جدّا. فعن مالك بن أنس، إمام دار الهجرة، و ناهيك به خبرة بهذا الشأن من رواية ابن وهب عنه، يقول: السلام عليك أيها النبيّ و رحمة اللّه و بركاته.
و عن نافع عن ابن عمر، أنه كان إذا قدم من سفر دخل المسجد، ثم أتى القبر المقدس فقال: السلام عليك يا رسول اللّه، السلام عليك يا أبا بكر، السلام عليك يا أبتاه.
و ينبغى أن يدعو، و لا يتكلف السجع فإنه قد يؤدى إلى الإخلال بالخشوع.
و قد حكى جماعة منهم الإمام أبو نصر بن الصباغ فى «الشامل» الحكاية المشهورة عن العتبى، و اسمه: محمد بن عبيد اللّه بن عمرو بن معاوية بن عمرو بن عتبة بن أبى سفيان صخر بن حرب، و توفى فى سنة ثمان و عشرين و مائتين، و ذكرها ابن النجار و ابن عساكر و ابن الجوزى فى مثير الغرام الساكن. عن محمد بن حرب الهلالى قال: أتيت قبر النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- فزرته