المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥٦ - ذكر ما يقى من كل بلاء
و مما يكتب أيضا لذلك، و يكون فى إناء نظيف: إِذَا السَّماءُ انْشَقَّتْ (١) وَ أَذِنَتْ لِرَبِّها وَ حُقَّتْ (٢) وَ إِذَا الْأَرْضُ مُدَّتْ (٣) وَ أَلْقَتْ ما فِيها وَ تَخَلَّتْ [١] و تشرب الحامل منه و ترش على بطنها.
* و مما يكتب للرعاف [٢] على جبهة المرعوف وَ قِيلَ يا أَرْضُ ابْلَعِي ماءَكِ وَ يا سَماءُ أَقْلِعِي وَ غِيضَ الْماءُ وَ قُضِيَ الْأَمْرُ [٣]، و لا يجوز كتابتها بدم الرعاف كما يفعله بعض الجهال، فإن الدم نجس فلا يجوز أن يكتب به كلام اللّه.
* و مما يكتب لعرق النسا: بسم اللّه الرحمن الرحيم، اللهم رب كل شيء، و مليك كل شيء، و خالق كل شيء، أنت خلقتنى و خلقت عرق النسا فىّ فلا تسلطه علىّ بأذى، و لا تسلطنى عليه بقطع، و اشفنى شفاء لا يغادر سقما، لا شافى إلا أنت.
و أما حفيظة رمضان: لا آلاء إلا آلاؤك يا اللّه، إنك سميع عليم محيط به علمك كعسلهون، و بالحق أنزلناه و بالحق نزل إلى آخرها ... فقال شيخنا:
اشتهرت ببلاد اليمن و مكة و مصر و المغرب و جملة بلدان أنها حفيظة رمضان، تحفظ من الغرق و السرق و الحرق و سائر الآفات، و تكتب فى آخر جمعة منه، و جمهورهم يكتبها و الخطيب يخطب على المنبر، و بعضهم بعد صلاة العصر.
و هذه بدعة لا أصل لها، و إن وقعت فى كلام غير واحد من الأكابر، بل أشعر كلام بعضهم إلى ورودها فى حديث ضعيف، و كان الحافظ ابن حجر ينكرها جدّا، حتى و هو قائم على المنبر فى أثناء خطبته حين يرى من يكتبها.
ذكر ما يقى من كل بلاء:
عن أبان بن عثمان عن أبيه قال: سمعت رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- يقول:
«من قال بسم اللّه الذي لا يضر مع اسمه شيء فى الأرض و لا فى السماء و هو السميع العليم، ثلاث مرات حين يمسى لم تصبه فجأة بلاء حتى يصبح، و من
[١] سورة الانشقاق: ١- ٤.
[٢] الرعاف: نزول الدم من الأنف.
[٣] سورة هود: ٤٤.