المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥٤٥ - المقصد العاشر الفصل الأول فى إتمامه تعالى نعمته عليه بوفاته و نقلته إلى حظيرة قدسه لديه- صلى اللّه عليه و سلم
من الرجل الآخر الذي لم تسم عائشة؟ قال: قلت: لا، قال ابن عباس: هو على بن أبى طالب [١]. الحديث.
و فى رواية مسلم عن عائشة: فخرج بين الفضل بن العباس و رجل آخر [٢]. و فى أخرى لغير مسلم: رجلين أحدهما أسامة. و عند الدّارقطني:
أسامة و الفضل، و عند ابن حبان فى أخرى: بريرة و نوبة- بضم النون و سكون الواو ثم موحدة- قيل و هو اسم أمه، و قيل: عبد. و عند ابن سعد من وجه آخر: بين الفضل و ثوبان. و جمعوا بين هذه الروايات على تقدير ثبوتها بأن خروجه تعدد، فتعدد من اتكأ عليه.
و عن عائشة- رضى اللّه عنها- أنه- صلى اللّه عليه و سلم- قال لنسائه: «إنى لا أستطيع أن أدور فى بيوتكن، فإن شئتن أذنتن لى». رواه أحمد. و فى رواية هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة: أنه- صلى اللّه عليه و سلم- كان يقول: «أين أنا غدا، أين أنا غدا؟» [٣] يريد يوم عائشة. و ذكر ابن سعد بإسناد صحيح عن الزهرى: أن فاطمة هى التي خاطبت أمهات المؤمنين بذلك فقالت لهن: إنه يشق عليه الاختلاف. و فى رواية ابن أبى مليكة عن عائشة أن دخوله- صلى اللّه عليه و سلم- بيتها كان يوم الاثنين، و موته يوم الاثنين الذي يليه.
و فى مرسل أبى جعفر عند ابن أبى شيبة: أنه- صلى اللّه عليه و سلم- قال: «أين أكون أنا غدا»، كررها مرتين، فعرف أزواجه أنه إنما يريد عائشة، فقلن: يا رسول اللّه، قد وهبنا أيامنا لأختنا عائشة [٤]. و فى رواية هشام بن عروة عن أبيه
[١] صحيح: أخرجه البخاري (١٩٨) فى الوضوء، باب: الغسل و الوضوء فى المخضب، و مسلم (٤١٨) فى الصلاة، باب: استخلاف الإمام إذا عرض له عذر من مرض و سفر.
من حديث عائشة- رضى اللّه عنها-.
[٢] صحيح: أخرجه مسلم (٤١٨) فى الصلاة، باب: استخلاف الإمام ... و تقدم فى الذي قبله.
[٣] صحيح: أخرجه البخاري (١٣٨٩) فى الجنائز، باب: ما جاء فى قبر النبيّ و أبى بكر و عمر، و مسلم (١٤٤٣) فى فضائل الصحابة، باب: فى فضل عائشة. من حديث عائشة- رضى اللّه عنها-.
[٤] أصله فى البخاري و قد تقدم.