المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٥٢٤ - النوع السابع من عبادته- صلى اللّه عليه و سلم- فى ذكر نبذة من أدعيته و أذكاره و قراءته
و لا خير فى حلم إذا لم يكن له * * * بوادر تحمى صفوه أن يكدرا
و لا خير فى علم إذا لم يكن له * * * حكيم إذا ما أورد الأمر أصدرا
«لا يفضض اللّه فاك» [١] أى لا يسقط اللّه أسنانك، و تقديره: لا يسقط اللّه أسنان فيك، فحذف المضاف: قال: فأتى عليه أكثر من مائة سنة و كان من أحسن الناس ثغرا. رواه البيهقي. و قال فيه: فلقد رأيته و لقد أتى عليه نيف و مائة سنة و ما ذهب له سن، و فى رواية ابن أبى أسامة: و كان من أحسن الناس ثغرا و إذا سقطت له سن، نبتت له أخرى، و عند ابن السكن: فرأيت أسنان النابغة أبيض من البرد لدعوته- صلى اللّه عليه و سلم-.
و سقاه- صلى اللّه عليه و سلم- عمرو بن أحطب ماء فى قدح قوارير، فرأى فيه شعرة بيضاء فأخذها، فقال: «اللهم جمله»، فبلغ ثلاثا و تسعين سنة و ما فى لحيته و رأسه شعرة بيضاء [٢]، رواه الإمام أحمد من طريق أبى نهيك. قال أبو نهيك: فرأيته ابن أربع و تسعين سنة و ليس فى لحيته شعرة بيضاء [٣].
و صححه ابن حبان و الحاكم.
و أخرج البيهقي عن أنس أن يهوديّا أخذ من لحية النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- فقال:
«اللهم جمله». فاسودت لحيته بعد أن كانت بيضاء. و قال عبد الرزاق:
أخبرنا معمر عن قتادة قال: حلب يهودى للنبى- صلى اللّه عليه و سلم- ناقة، فقال: «اللهم جمله»، فاسود شعره، حتى صار أشد سوادا من كذا و كذا. قال معمر:
و سمعت غير قتادة يذكر أنه عاش تسعين سنة فلم يشب. أخرجه ابن أبى شيبة و أبو داود فى المراسيل و البيهقي و قال: مرسل شاهد لما قبله. و قال- صلى اللّه عليه و سلم- لابن الحمق الخزاعى، و قد سقاه- صلى اللّه عليه و سلم-: «اللهم متعه بشبابه»، فمرت عليه ثمانون سنة و لم ير شعرة بيضاء، رواه أبو نعيم و غيره.
[١] ذكره الهيثمى فى «المجمع» (٨/ ١٢٦)، و قال: رواه البزار، و فيه يعلى بن الأشدق، و هو ضعيف.
[٢] أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٠) من حديث أبى زيد الأنصاري- رضى اللّه عنه-.
[٣] أخرجه أحمد (٥/ ٣٤٠) من حديث أبى زيد الأنصاري- رضى اللّه عنه-.