المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٣٨٩ - القسم الرابع فى ذكر صلاته- صلى اللّه عليه و سلم- صلاة الخوف
حذرهم و أسلحتهم، فتكون لهم ركعة و لرسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- ركعتان [١]. رواه الترمذى و النسائى.
قال ابن حزم: و قد صح فيها- يعنى صلاة الخوف- أربعة عشر وجها.
و بينها فى جزء مفرد. و قال ابن العربى فى «القبس»: جاء فيها روايات كثيرة، أصحها ست عشرة رواية مختلفة، و لم يبينها. و قال النووى نحوه فى شرح مسلم و لم يبينها أيضا. و قد بينها الحافظ زين الدين العراقى فى شرح الترمذى و زاد وجها آخر، فصارت سبعة عشر وجها، لكن يمكن أن تتداخل.
و قال صاحب «الهدى»: أصولها ست صفات، و بلغها بعضهم أكثر، و هؤلاء كلما رأوا اختلاف الرواة فى قصة جعلوا ذلك وجها من فعله- صلى اللّه عليه و سلم-، و إنما هو من اختلاف الرواة. انتهى. و هذا هو المعتمد، و إليه أشار الحافظ العراقى بقوله: يمكن تداخلها. و قد حكى ابن القصار المالكى: أن النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- صلاها عشر مرات، و قال ابن العربى: أربعا و عشرين، و قال الخطابى: صلاها- صلى اللّه عليه و سلم- فى أيام مختلفة بأشكال متباينة، يتحرى فيها ما هو الأحوط للصلاة، و الأبلغ للحراسة، فهى على اختلاف صورها متفقة المعنى.
انتهى. و فى كتب الفقه تفاصيل لها كثيرة، و فروع يطول ذكرها. حكاها فى فتح البارى.
[١] صحيح: أخرجه النسائى (٣/ ١٧٤) فى صلاة الخوف، من حديث أبى هريرة- رضى اللّه عنه-، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن النسائى».