المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٣٨٦ - الفصل الرابع فى صلاته- صلى اللّه عليه و سلم- التطوع فى السفر على الدابة
غلط من عمرو بن يحيى المازنى، و إنما المعروف فى صلاته- صلى اللّه عليه و سلم- على راحلة أو بعير. و الصواب أن الصلاة على الحمار من فعل أنس كما ذكره مسلم. ثم قال: و فى تغليط راويه نظر لأنه ثقة نقل شيئا محتملا، فلعله كان الحمار مرة و البعير مرة أو مرات، لكن قد يقال إنه شاذ مخالف لرواية الجمهور، و الشاذ مردود. انتهى.
و عن يعلى بن مرة عن أبيه عن جده، أنهم كانوا مع النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- فى مسيرة فانتهوا إلى مضيق فحضرت الصلاة فمطروا، السماء من فوقهم و البلة من أسفل منهم، فأذن رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- و هو على راحلته، فصلى بهم يومئ إيماء، فجعل السجود أخفض من الركوع [١]. رواه الترمذى.
[١] صحيح: أخرجه الترمذى (٤١١) فى الصلاة، باب: ما جاء فى الصلاة على الدابة فى الطين و المطر. من حديث يعلى بن مرة بن وهب- رضى اللّه عنه-، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى».