المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٣٦٢ - الفصل الثانى فى صلاته- صلى اللّه عليه و سلم- صلاة الاستسقاء
و توبة، و إقبال على الخير و مجانبة الشر و نحو ذلك من طاعة اللّه تعالى. قال ابن عباس: خرج رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- متبذلا متواضعا متخشعا متضرعا حتى أتى المصلى، فرقى المنبر، فلم يخطب خطبتكم هذه و لكن لم يزل فى الدعاء و التضرع و التكبير، ثم صلى ركعتين كما صلى فى العيد [١]. رواه الترمذى و غيره.
و فى حديث عبد اللّه بن زيد المازنى، قال: خرج رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- إلى هذا المصلى ليستسقى، ثم استقبل القبلة و قلب رداءه، ثم صلى [٢]. رواه البخاري و مسلم. و فى رواية: خرج بالناس إلى المصلى ليستسقى فصلى بهم ركعتين جهر فيهما بالقراءة و استقبل يدعو، و رفع يديه و حول رداءه حين استقبل القبلة [٣]. و فى رواية؛ قال: و حول رداءه و جعل عطافه الأيسر على عاتقه الأيمن ثم دعا اللّه [٤].
[١] حسن: أخرجه أبو داود (١١٦٥) فى الصلاة من حديث ابن عباس و لفظه خرج رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- متبذلا متواضعا متضرعا حتى أتى المصلى زاد عثمان فرقى على المنبر ثم اتفقا و لم يخطب خطبكم هذه و لكن لم يزل فى الدعاء و التضرع و التكبير ثم صلى ركعتين كما يصلى فى العيد.
و الترمذى (٥٥٨) فى الجمعة، باب: ما جاء فى صلاة الاستسقاء، عن ابن عباس أيضا، و ابن ماجه (١٢٦٦) فى إقامة الصلاة و السنة فيها، باب: ما جاء فى صلاة الاستسقاء عن ابن عباس أيضا. و اللفظ للترمذى. و الحديث حسنه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن أبى داود».
[٢] صحيح: أخرجه البخاري (٦٣٤٣) فى الدعوات، باب: الدعاء مستقبل القبلة، و مسلم (٨٩٤) فى صلاة الاستسقاء، باب: الدعاء فى الاستسقاء. من حديث عبد اللّه بن زيد- رضى اللّه عنه- و اللفظ للبخارى.
[٣] صحيح: أخرجه الترمذى (٥٥٦) فى الجمعة، باب: ما جاء فى صلاة الاستسقاء من حديث عبد اللّه بن زيد- رضى اللّه عنه- و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى».
[٤] حسن: أخرجه الترمذى (١١٦٥) فى الصلاة، فى جماع أبواب صلاة الاستسقاء و تفريعها. عن محمد بن مسلم بإسناده. و الحديث حسنه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى».