المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٣٥٠ - الفرع السابع فى أكله- صلى اللّه عليه و سلم- يوم الفطر قبل خروجه إلى الصلاة
رواه البخاري من حديث أنس، قال: و رأيته واضعا قدميه على صفاحهما، يقول: «بسم اللّه و اللّه أكبر» [١]. و عن عائشة: أنه- صلى اللّه عليه و سلم- أمر بكبش يطأ فى سواد [٢]، و يبرك فى سواد [٣]، فأتى به ليضحى به، قال: «يا عائشة، هلمى المدية»، ثم قال: «اشحذيها بحجر» ففعلت، ثم أخذها و أخذ الكبش فأضجعه ثم ذبحه، قال: «بسم اللّه اللهم تقبل عن محمد و آل محمد و من أمة محمد» ثم ضحى به [٤]. رواه مسلم.
و عن جابر: ذبح النبيّ- صلى اللّه عليه و سلم- يوم النحر كبشين أقرنين أملحين موجوءين [٥]، فلما وجههما قال: «إنى وجهت وجهى للذى فطر السماوات و الأرض، على ملة إبراهيم حنيفا، و ما أنا من المشركين، إن صلاتى و نسكى و محياى و مماتى للّه رب العالمين، لا شريك له، و بذلك أمرت، و أنا أول المسلمين، اللهم منك و لك عن محمد و أمته، بسم اللّه و اللّه أكبر» ثم ذبح [٦].
رواه البخاري و أبو داود و ابن ماجه و الدارمى.
و فى رواية لأحمد و الترمذى: ذبح بيده و قال: «بسم اللّه و اللّه أكبر، اللهم إن هذا عنى و عمن لم يضح من أمتى» [٧]. فهذه أعياد المسلمين فى
[١] صحيح: أخرجه الترمذى (١٥٢١) فى الأضاحى، باب: العقيقة بشاة، من حديث جابر ابن عبد اللّه- رضى اللّه عنهما-، و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى».
[٢] يطأ فى سواد: أى قوائمه سود.
[٣] يبرك فى سواد: أى أن ملاقى محل بروكه على الأرض من بدنه أسود.
[٤] صحيح: أخرجه مسلم (١٩٦٧) فى الأضاحى، باب: استحباب الضحية و ذبحها مباشرة بلا توكيل، و أبو داود (٢٧٩٢) فى الضحايا، باب: ما يستحب من الضحايا. من حديث عائشة- رضى اللّه عنها-.
[٥] موجوءين: يعنى منزوع الخصيتين.
[٦] ضعيف: أخرجه أبو داود (٢٧٩٥) فى الضحايا، باب: ما يستحب من الضحايا، من حديث جابر بن عبد اللّه و أصله فى الصحيح من حديث أنس- رضى اللّه عنه-، و الحديث ضعفه الشيخ الألبانى فى «ضعيف سنن أبى داود».
[٧] صحيح: أخرجه أحمد (٣/ ٣٥٦)، و الترمذى (١٥٢١) فى الأضاحى، باب: العقيقة بشاة، من حديث جابر بن عبد اللّه- رضى اللّه عنهما-. و الحديث صححه الشيخ الألبانى فى «صحيح سنن الترمذى».