المواهب اللدنية بالمنح المحمدية - أحمد بن محمد القسطلاني - الصفحة ٣٤٣ - الفرع السادس فى خطبته- صلى اللّه عليه و سلم- و تقديمه صلاة العيدين عليها
الفرع السادس فى خطبته ص و تقديمه صلاة العيدين عليها
عن ابن عمر: كان رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- و أبو بكر و عمر يصلون العيدين قبل الخطبة [١]. رواه البخاري و مسلم و الترمذى و النسائى. و عن جابر: أنه- صلى اللّه عليه و سلم- خرج يوم الفطر، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة [٢].
و فى رواية: قام فبدأ بالصلاة ثم خطب الناس فلما فرغ نزل فأتى النساء فذكرهن، و هو يتوكأ على يد بلال، و بلال باسط ثوبه تلقى فيه النساء الصدقة [٣].
و فى أخرى، قال: شهدت مع رسول اللّه- صلى اللّه عليه و سلم- العيد، فبدأ بالصلاة قبل الخطبة، بلا أذان و لا إقامة، ثم قام متوكئا على بلال، فأمر بتقوى اللّه، و حث على طاعته، و وعظ الناس و ذكرهم، ثم مضى حتى أتى النساء فوعظهن و ذكرهن فقال: «تصدقن، فإن أكثر كن حطب جهنم»، فقامت امرأة من وسط النساء سفعاء الخدين، فقالت: لم يا رسول اللّه؟ قال: «لأنكن تكثرن الشكاة و تكفرن العشير». قال: فجعلن يتصدقن من حليهن و يلقين فى ثوب بلال من أقراطهن و خواتيمهن [٤]. رواه البخاري و مسلم.
و فى رواية أبى سعيد الخدري عند البخاري: فأول شيء يبدأ به الصلاة، ثم ينصرف فيقوم مقابل الناس، و الناس على صفوفهم، فيعظهم و يوصيهم و يأمرهم، فإن كان يريد أن يقطع بعثا قطعه، أو يأمر بشيء أمر به، ثم ينصرف. قال أبو سعيد: فلم يزل الناس على ذلك حتى خرجت مع مروان،
[١] صحيح: أخرجه البخاري (٩٦٣) فى الجمعة، باب: الخطبة بعد العيد، و مسلم (٨٨٨) فى صلاة العيدين. من حديث ابن عمر- رضى اللّه عنهما-.
[٢] صحيح: أخرجه البخاري (٩٥٨٠) فى الجمعة، باب: المشى و الركوب إلى العيد و الصلاة قبل الخطبة، و مسلم (٨٨٥) فى صلاة العيدين. من حديث جابر بن عبد اللّه- رضى اللّه عنهما-.
[٣] صحيح: أخرجه البخاري (٩٦١) فى الجمعة، باب: المشى و الركوب إلى العيد، و مسلم (٨٨٤) فى صلاة العيدين. من حديث جابر بن عبد اللّه- رضى اللّه عنهما-.
[٤] تقدم فى الذي قبله.